📜 قصيدة لـ أأبو إسحاق الإلبيري📚 مؤلف
مَن لَيسَ بِالباكي وَلا المُتَباكيلِقَبيحِ ما يَأتي فَلَيسَ بِزاكِ
نادَت بِيَ الدُنيا فَقُلتُ لَها اِقصِريما عُدَّ في الأَكياسِ مَن لَبّاكِ
وَلَمّا صَفا عِندَ الإِلَهِ وَلا دَنامنهُ اِمرُؤٌ صافاكِ أَو داناكِ
مازِلتِ خادِعَتي بِبَرقٍ خُلَّبٍوَلَو اِهتَدَيتُ لَما اِنخَدَعتُ لِذاكِ
قالَت أَغَرَّكَ مِن جَناحِكَ طولُهُوَكَأَنَّ بِهِ قَد قُصَّ في أَشراكي
تَاللَهِ ما في الأَرضِ مَوضِعُ راحَةٍإِلّا وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ شِباكي
طِر كَيفَ شِئتَ فَأَنتَ فيها واقِعٌعانٍ بِها لايُرتَجى لِفَكاكِ
مَن كانَ يَصرَعُ قِرنَهُ في مَعرَكٍفَعَلَيَّ صَرعَتُهُ بِغَيرِ عِراكِ
ما أَعرِفُ العَضبَ الصَقيلَ وَلا القَناوَلَقَد بَطَشتُ بِذي السِلاحِ الشاكي
كَم ضَيغَمٍ عَفَّرتُهُ بِعَرينِهِوَلَكَم فَتَكتُ بِأَفتَكِ الفُتّاكِ
فَأَجَبتُها مُتَعَجِّباً مِن غَدرِهاأَجزَيتِ بِالبَغضاءِ مَن يَهواكِ
لَأَجَلتُ عَيني في بَنيكِ فَكُلَّهُمأَسراكِ أَو جُرحاكِ أَو صَرعاكِ
لَو قارَضوكِ عَلى صَنيعُكِ فيهِمُقَطَعوا مَدى أَعمارِهِم بِقِلاكِ
طَمَسَت عُقولُهُم وَنورُ قُلوبِهِمفَتَهافَتوا حِرصاً عَلى حَلواكِ
فَكَأَنَّهُم مِثلُ الذُبابِ تَساقَطَتفي الأَري حَتّى اِستُؤصِلوا بِهَلاكِ
لا كُنتِ مِن أُمٍّ لَنا أَكّالَةٍبَعدَ الوِلادَةِ ما أَقَلَّ حَياكِ
وَلَقَد عَهِدنا الأُمَّ تَلطُفُ بِاِبنِهاعَطفاً عَلَيهِ وَأَنتِ ما أَقساكِ
ما فَوقَ ظَهرِكِ قاطِنٌ أَو ظاعِنٌإِلّا سَيُهَشَمُ في ثِفالِ رَحاكِ
أَنتِ السَرابُ وَأَنتِ داءٌ كامِنٌبَينَ الضُلوعِ فَما أَعَزَّ دَواكِ
يُعصى الإِلَهُ إِذا أُطِعتِ وَطاعَتيلِلَهِ رَبّي أَن أَشُقَّ عَصاكِ
فَرضٌ عَلَينا بِرُّنا أُمّاتِناوَعُقوقُهُنَّ مُحَرَّمٌ إِلّاكِ
ما إِن يَدومُ الفَقرُ فيكِ وَلا الغِنىسِيّانُ فَقرُكِ عِندَنا وَغِناكِ
أَينَ الجَبابِرَةُ الأُلى وَرِياشُهُمقَد باشَروا بَعدَ الحَريرِ ثَراكِ
وَلَطالَما رُدّوا بِأَردِيَةِ البَهافَتَعَوَّضوا مِنها رِداءَ رَداكِ
كانَت وجوهُهُمُ كَأَقمارِ الدُجافَغَدَت مُسَجّاةً بِثَوبِ دُجاكِ
وَعَنَت لِقَيّومِ السَماواتِ العُلارَبِّ الجَميعِ وَقاهِرِ الأَملاكِ
وَجَلالِ رَبّي لَو تَصِحُّ عَزائِميلَزَهِدتُ فيكِ وَلَاِبتَغَيتُ سِواكِ
وَأَخَذتُ زاديَ مِنكِ مَن عَمَلِ التُقىوَشَدَدتُ إيماني بِنَقضِ عُراكِ
وَحَطَطتُ رَحلي تَحتَ أَلوِيَةِ الهُدىوَلَمّا رَآني اللَهُ تَحتَ لِواكِ
مَهلاً عَلَيكِ فَسَوفَ يَلحَقُكِ الفَنافَتُري بِلا أَرضٍ وَلا أَفلاكِ
وَيُعيدُنا رَبٌّ أَماتَ جَميعَنالِيَكونَ يُرضي غَيرَ مَن أَرضاكِ
وَاللَهِ ما المَحبوبُ عِندَ مَليكِهِإِلّا لَبيبٌ لَم يَزَل يَشناكِ
هَجرَ الغَواني واصِلاً لِعَقائِلٍيَضحَكنَ حُبّاً لِلوَلِيَّ الباكي
إِنّي أَرِقتُ لَهُنَّ لا لِحَمائِمٍتَبكي الهَديلَ عَلى غُصونِ أَراكِ
لا عَيشَ يَصفو لِلمُلوكِ وَإِنَّماتَصفو وَتُحمَدُ عيشَةُ النُسّاكِ
وَمِنَ الإِلَهِ عَلى النَبِيِّ صَلاتُهُعَدَدَ النُجومِ وَعِدَّةَ الأَملاكِ