📜 قصيدة لـ أأبو إسحاق الإلبيري📚 مؤلف
ما أَميَلَ النَفسَ إِلى الباطِلِوَأَهوَنَ الدُنيا عَلى العاقِلِ
تُرضي الفَتى في عاجِلٍ شَهوَةٌلَو خَسِرَ الجَنَّةَ في الآجِلِ
يَبيعُ ما يَبقى بِما يَنقَضيفِعلُ السَفيهِ الأَحمَقِ الجاهِلِ
يا مَن رَأى لي واصِلاً مُرشِداًوَإِنَّني أَكلَفُ بِالواصِلِ
يا مَن رَأى لي عالِماً عامِلاًفَأَلزَمُ الخِدمَةَ لِلعامِلِ
أَم مَن رَأى عالِماً ساكِتاًوَعَقلُهُ في عالَمٍ جائِلِ
يَسرَحُ في زَهرِ رِياضِ النُهىلَيسَت كَرَوضِ ماحِلٍ ذابِلِ
يا رُبَّ قَلبٍ كَجَناحٍ هَفَتقَد غابَ في بَحرٍ بِلا ساحِلِ
يُصَرِّفُ الخَطرَةَ مَذعورَةًمِمّا يَرى مِن مَنظَرٍ هائِلِ
آهٍ لِسِرٍّ صُنتُهُ لَم أَجِدخَلفاً لَهُ قَطُّ بِمُستاهِلِ
هَل يَقُظٌ يَسأَلُني عَلَّنيأَكشِفُهُ لِليَقُظِ السائِلِ
قَد يَرحَلُ المَرءُ لِمَطلوبِهِوَالسَبَبُ المَطلوبُ في الراحِلِ
لَو شُغِلَ المَرءُ بِتَركيبِهِكانَ بِهِ في شُغُلٍ شاغِلِ
وَعايَنَ الحِكمَةَ مَجموعَةًماثِلَةً في هَيكَلٍ ماثِلِ
يا أَيُّها الغافِلُ عَن نَفسِهِوَيكَ أُفُق مِن سِنَةِ الغافِلِ
وَانظُر إِلى الطاعَةِ مَشهورَةًفي الفَلَكِ الصاعِدِ وَالنازِلِ
وَالحَظ بِعَينَيكَ أَديمَ السَمامِن طالِعٍ فيها وَمِن آفِلِ
كُلٌّ عَلى مَسلَكِهِ لا يُرىعَن ذَلِكَ المَسلَكِ بِالمائِلِ
لَو دَبَّرَت أَنفُسَها لَم تَغِبوَاِطَّلَعَ الناقِصُ كَالكامِلِ
وَاِنظُر إِلى المُزنَةِ مَشحونَةًمُثقَلَةَ الكاهِلِ كَالبازِلِ
تَحِنُّ مِن شَوقٍ إِلى وَقفَةٍأَو خَطرَةٍ بِالبَلَدِ الماحِلِ
يا لَكَ بُستانَ عُقولٍ بَدالِعَينِ قَلبِ المُؤمِنِ العاقِلِ
فَسِرُّ هَذا الشَأنِ لا يَنجَليإِلّا لِعَبدٍ مُخلِصٍ فاضِلِ