📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
أبلغ إليك رسالةتحكى تباشير الصباح
زهراء تفخر في برود العبقري على الملاح
غراء ينشر جوهري بيانها درر الصحاح
أبلغ لديك أبا سعيد الأريحي المستماح
أبلغ سليمات الذكي القول والنسب الصراح
ما بال قافية تمج الشهد ممزوجاً براح
أنشأتها فزففتهاكسفت بطلعتها براح
تشدو الثناء على امرءأثخنته منك الجراح
ألقيتني بين الرزايا تحت أشطان الرماح
ونصرت أعدائي علي وكنت لي الأجل المتاح
ونصبت لي شرك الردىفحصلت منه على النجاح
ثم ابتغيت مودتيأنى وقد علق الجناح
كنت اتخذتك جنةوظننت ودك لن يراح
وظننت زرعي فيك أجني منه مثمور الفلاح
لو كان ذاك حسوتنيسما وتحسبه قراح
ولقيت وجهك بالبشاشة وهي أطراف الرماح
وعلمت أني أتقيك بكل جد أو مزاج
وعلمت أن الذحل يطلبه الوتير ولا جناح
هل غير اخلاصي ودادك يا ابن عمي والصلاح
هيهات عزك إن نفست نقْيبتي رأي الفلاح
وقرت قدرك عن صفاوجعلت رأيك مستراح
فجلوتها وهي الدجىورددتها بعد الجماح
حتى إذا آنست منصدر الزمان الانشراح
ورأيته قد سامنيمن خطبه جللاً وقاح
ووددت قوماً حددوالك قبلها القضب الصفاح
يمشون فيك مع الملوك بكل شائنة قباح
فوضعت في أيمانهميمناك عقداً لا يزاح
حزماً علي وبعض حزم المرء يخلو من صلاح
هلا حزمت على العدو وكنت للمولى سلاح
أظفرت ان صادقتهمبالفائزات من القداح
وأمنت رائعة الفضائل إن خفضت لهم جناح
وحسبت طائرهم على الأحرار ميمون السفاح
وظننت أن غوائل الأيام عنهم في انشراح
كلا لتحتنكنهمأما غدوا أو رواح
أو ما لدى نوب الصروف لها اغتباق واصطباح
لا تأمنن سود الكبود فإن بشرهم دباح
وانظر لنفسك بينهممن قبل تأسية الجراح
وإذا جنحت إلى مسالمتي فحي على الفلاح
تجد النبالة والمروءة لم تزعزها الرياح
لكن تمسك بالصفالا تمزج اللبن الصراح
أولاً فلا تخفي الزفير وتظهر البرد القراح
فهما لعمرك خلتان وما التقيت فلا جناح
ومتى هفا رأي الخليل فلا تعاتب بالرماح
وإذا اقترحت على الصفي الحرب ساء الاقتراح
وأخبأ وليك للنوائب إنها سحب سحاح
فلرب أمر ما كرهت وفي طواياه نجاح
ولرب مغنى تزدريه غناء منفسح الرماح