الفضل ما وزع النفوس إلى الصفا

الفضلُ ما وَزَعَ النفوسَ إلى الصفاورايتُ ادراك المعارف أشرفا
وكمال كل نزاهةٍ وسجيةٍأبداً على شرف العلوم توقفا
لم يرتفع بجناح جهلٍ طائرٌنحو الكمال وكم بعلم رفرفا
أحدو النفوسَ بشدو لحن بصيرتينحو الكمال إذا حَدا حادي الوفا
حُر الضمائر لا يقيده الهوىفي علة من دون ادراك الشِفا
صدع الصدا من حكمتي أرجو بهِصدعَ النفوس إلى الصفاء عن الجنا
أنهت مزاولةَ الحوادث نهيتيوقفت لترقية الفضيلةِ موقفا
ولو انبسطت إلى الكمال بدَعوتيكانت إلى غير العلوم تكلفا
هل تشعر الألبابُ إن غِراسَهاإلا بعلم طيب لَن يقطفا
وإذا تسَاجَلتِ النفوس وَجَدتَ ذاأدب على نجد المفاخر مشرفا
فلتحيَ أنفسكم برُوح كمالهاحِزباً بجامعة العلى متصرفا
ولتنتبه أفكاركم لفلاحهاحرية الأفكار ربعٌ ما عفى
إن المقلد في الحوادث عاجزما كل رأي في الحوادث يُقتفى
فتقلدوا همم الكرام وزاحموااكتاف أحرار الفضيلة والوفا
واستصلحوا سير النفوس بما بهِتزكو ولا تذروا الكمال مُسوّفا
حتى يقوم المجد فيكم قائلاًالناس كل الناس اخوان الصفا