📜 قصيدة لـ أأبو مسلم البهلاني📚 مؤلف نهضوي
علمت ربي ولا عين ولا أثرولا ظروف ولا شرط ولا صور
ما فات علمك موجود ولا عدمجار بعلمك ما تأتي وما تذر
وليس علمك موقوفاً على حدثما كان أو لم يكن يجري به قدر
والاستحالة والامكان حكمهاوفق المشيئة أن شئت مقتصر
قدرت شيئاً محالاً ثم تجهلهسبحان سبحان حق القدر ما قدروا
ما للطبيعة تنزو فوق مركزهاومالها في الذي تنزو له أثر
أليس نفس الهيولي لا يحركهاإلا المعلل والمعلول مقتسر
والحد والرسم والأشكال والصوروالحل والعقد والابرام والغير
والكل والجزء مما كان ممتنعاًوغير ممتنع في اللوح مستطر
وكل ما كان موجوداً ومنعدماًفمن ارادته لا شك مؤتمر
أيجهل اللّه أمراً نحن نعلمهإن ليس تحصره من جنسه صور
من أمره اللم يكن واللا يكون وكنفكيف يجهل ما يستحصل البشر
من ذا أفاض علينا ما نحصلهمن العلوم وما تستدرك الفكر
هب القوى أدركت فالمدركات لهاقيودها العلم والادراك والنظر
ومن أمد القوى حتى يحصل فيمن كان هيأها حتى بدا الأثر
وهل معارفنا إلا مواهبهوالكسب في ضغطة التكوين منحصر
أنحن نعلم بالتعقيل منعدماًوخالق العقل عنه الأمر مستتر
إن شاء شيئاً فذاك الشيء يعلمهأو لم يشأه انطوى عن علمه الخبر
من أوجد الشيء من لا شيء يجهلهكيف استقام له الايجاد والأثر
والجهل بالصنع عجز لا تقوم بهعلى كمالاتها الأكوان والفطر
إن كان يجهل شيئاً قبل موقعهفإنه قبل ذاك الشيء مفتقر
ما الشأن في الذات قبل الخلق في أزلقد عزها العلم لا سمع ولا بصر
استغفر اللّه هذا الكون علة علم اللّه أم كيف هذا العلم يعتبر
قد قف شعرى من خطب خذيت لهتكاد منه السما والأرض تنفطر
آها على فلتة جاء البصير بهاقد خاصمته عليها الآي والسور
أقول للعقل والبرهان في يدههلا حكمت وأنت الفيصل الذمر
سلبته صفة ذاتية وجبتلذاته حيث لا كون ولا فطر
فحينً أوجدها صنعاً أضفت لهعلماً يساوق ما يجري به القدر
هلا حكمت بأن الذات عالمةبنفي أضدادها من قبل أن ذكروا
هلا حكمت بأن الذات فاعلةبالاختيار لما تأتى وما تذر
لو لم يكن علمه بالشيء يسبقهلكان بالطبع أو بالجبر يقتدر
لو كان يختار أمراً ليس يعلمه انحل الوجود لما تأتى به الخير
يدبر الأمر مطوياً على غررإن كان يغرب عن إدراكه الغرر
ما كان أغناه عن تدبير صنعتهإن كان يجهل قبل الصنع مالخبر
سبحان ربي تقديساً لعزتهفي علمه النفي والاثبات منحصر
بالذات للذات معلوماته انكشفماثم واسطة في الذات تعتبر
وكونه النفي والاثبات حكمتهيقضي بادراكه المنفي لو نظروا
أأوجبت علمه آثار قدرتهفيلزم الجهل لو لم يظهر الأثر
لو كان ذاك لمست ذاته عللإذ الصفات إلى الأحداث تفتقر
أو يلزم الدور فيها أو مرادفهأو ليس يعلم إلا حين يقتدر
هب أنه لم يشأ شيئاً فاعدمهأكان ما شاء نفياً عنه يستتر
أم كان ما لم يشأه الحق منفعلاًلذاته قادر في نفسه قدر
أو كون ما كان معدوماً تقدمةأم صده جل عنه العجز والخور
ما للعقول على أقوى بساطتهاضلت فلم تفنها الآيات والنذر
تحكمت في صفات اللّه جاعلةحقيقة الذات للعلات تأتمر
قضية أثمرت تعطيل منشئهاليت القضية ما كانت ولا الثمر
ليت التنور بالاسلام ينبذهاإلى الذين برسل اللّه قد كفروا
كم في القرآن ولو شئنا تدل علىإن الذي لم يشأ في العلم منحصر
لو شاء إذهاب ما أوحى لأذهبهأو شاء جمعهم بالحق لابتدروا
أكان يجهل ما لو شاء أوجدهقبل الوجود وعنه تنبىء السور
لو كان ما يلزم المشروط يجهلهفعن حقيقة ماذا يصدق الخبر
ماذا دهى الزيغ من خطب الكليم لوأن العقول إلى الأنصاف تبتدر
انظر فسوف تراني كيف أبرزها العلم الحقيقي إن لم يخطىء النظر
ترى التعلق بالحال التي فرضتعلى المحال بصدق الحال تعتبر
أكان يجهل دك الطور وهو علىمرساه لم ينتقض من بينه حجر
ألم يحط قبل تكليم الكليم لهأن ليس يدركه عقل ولا بصر
المستحيل ومتروك الإرادة والمخصوص بالفعل مما رجح القدر
معلومة حسب ما هيأتها وعلىما اختارها مالها في نفسها خير
وعلمه ذاته والذات سابقةوالما سوى مطلقاً للعلم محتظر
هذا هو الحق لا أبغي به بدلاًبأي حال ولو عادتنى العصر
إني لأنصر ذا حق يقوم بهوالمؤمن الحق للايمان ينتصر