📜 قصيدة لـ أأحمد الحملاوي📚 مؤلف نهضوي
سل عن فؤادي سلعا فهو مثواهوحي حي الحمى إن جزت مغناه
وانزل بوادي النقا من سفح كاظمةواحذر عيون المها إن رسمت سكناه
وقل لظبي جنى بالفتك ناظرهحلو الشمائل من بالفتك أفتاه
ومن على مهج العشاق سلطهومن على الغير بالألحاظ أغراه
ريم رمى مهجتي عن قوس حاجبهسهما أصاب صميم القلب اصماه
ما كنت أحسب أن اللحظ يجرحنيحتى رمتني بسهم اللحظ عيناه
يا عرب وادى النقا إن حل سقك دمىفي شرعكم فضميري ليس يأباه
إن متّ بالعشق لا خوف ولا جزعفميت العشق دار الخلد مأواه
وإن أعش كان لي في قربكم أملفالصبر تحمد بعد الضيق عقباه
لا أكذب الله قلبي بالنقا ولعمهما بعدت فإني لست أنساه
يا حادي العيس بلغ إن نزلت بهموجدى وشوقي وما بالبعد ألقاه
وقل صريع الهوى من وجده دنفوالنفس في لوعة والقلب أواه
يبيت والشوق يطويه وينشرهووابل الدمع خد الخد مجزاه
والنوم خالفه والسهد حالفهوالنجم في الليل أنى سار يرعاه
متى الليالى بذاك الحي تجعناإن الوجوه لبدر التم أشباه
لله ربع به الأغصان مائسةوروضة الغض حسن الزهر وشاه
هزت نسيم الصبا أعطاف دوحتهفعطرتنا بنفح المسك رباه
وغردت فوق غصن البان ساجعةمن رقة اللحن أهل العشق قد تاهوا
إذا ادكرت حماهم يوم زورتهزدت انتعاشا ووجدا عند ذكراه
كأنني ويد الأشوقا تلعب بيمجنون ليلى عراه وجد ليلاه
أوأنى ورجاء القرب خامرنيشربت راحا رويا من حمياه
لهفي عليه ففيه العز أجمعهفما أتم الهنا فيه وأهناه
منه بدا النور لا تخبو أشعتهونور طه رسول الله جلاه
محمد من أنار الكون طلعتهوأصبح الكل مسرورا بمرآه
الفاتح الخاتم المختار من مضرمن أيد الله بالقرآن دعواه
بخير وصف من الأوصاف جملهوأشرف اسم من الأسماء سماه
كل المحامد في أسمائه اجتمعتفالاسم طابق في المعنى مسماه
كم آية ظهرت في يوم مولدهوكم وكم أفصحت بالنطق أفواه
وأصبح الشرك والأصنام في نكدوذلّ من كان معتزا بعزّاه
وارتج إيوان كسرى عند مولدهوبات مضطرب الأفكار كسراه
والكفر قد أغمص العينين محتضراوقال واحسرتا أواه أواه
الحق جاء وروح الكفر قد زهقتوالحق يعلو لأن الله أعلان
شهر الربيع علا قدرا بمولدهوزاد عن بهجة العيدين ذكراه
وكيف لا ورسول الله شرفهبيمن طلعته الغرا واسماه
وكان مسراه والمعراج في رجبفحبذا حبذا للسعد مشراه
فكان معراجه للعرش متصلاسبحان من جعل المعراج مرقاه
وقد دنا فتدلى من حظيرتهوخصه بجميل القرب مولاه
لسدرة المنتهى جبريل أوصلهوالنور بالسر يغشاه ويغشاه
كقاب قوسين أو أدنى له انكشفتحجب الغيوب وبالتعظيم حياه
فنال ما نال من إجلال خالقهلا العرش يدرى ولا من فيه مغزاه
منه عليه صلاة الخمس قد فرضتفي كل يوم بلا وحي تلقاه
هذي هي النعمة العظمى لأمتّهفيها السعادة والإجلال والجاه
تلك المزية لم يظفر بها أحدولم يفز بارتقاء العرش إلا هو
فالعرش بالمصطفى لا شك مفتخرمذ سار فوق بساط العرش نعلاه
من ذا يدانيه أو من ذا يشابههوالله دون جميع الرسل أدناه
وكيف لا وإله العرش في أزلمن نوره ببديع الصنع سواه
فكان نورا على نور يسر بهمن شاهد النور يزهو في محياه
وكان بالحلم والآداب متصفاإن الإله على الآداب رباه
كل الكمالات في خير الورى اجتمعتوكل لفظ جليل فهو معناه
قد بين الله في نون فضائلهومنتهى الفضل فيما بين الله
هذا النبي أباد الكفر صارمهمن بعد ما عاندوا في رد دعواه
ففاز بالعز من ولاه وجهتهومن تولى فإن الله أخزاه
عقابه الأسد والعقبان تتبعهلتغنم الفىء من أشلاء قتلاه
تعنو لهيبته الأبطال واجمةمن بأسه وذوو التيجان تخشاه
خرت له سجدا من فرط هيبتهوالكل منهم بصدق الوعد وفاه
لو لم يوفوا بصدق الوعد صبحهمبجحفل لجب كالشهب مرماه
إن قام جد ولا يلوى على أحدوإن دعاه فرند السيف لباه
من كل أروع لا تنبو مضاربهصعب الشكيمة من لاقاه أرداه
كأنهم خلقوا للطعن من صغرأو قلبهم من صميم الصخر مبناه
لا يبتغون سوى الرضوان منزلةوكل من يبتغي الرضوان أرضاه
وقائد العز يوم الحشر قائدهموكل من قاده المختار بشراه
هذا النبي له الأشجار قد سجدتوالضب أعرب بالفصحى وحيّاه
والظبى كلمة والجذع حن لهفضمة وبحسن الصبر أوصاه
وأنه من غراس الخلد في غدهفطاب نفسا إلى ما سوف يلقاه
له الذراع بدس السم قد نطقتفلم يذقها وحسن النطق نجاه
ورد ين قتاد بعد ما قلعتودين جابر أدنى النمر وفاه
بلمسه الشاة درت بعد ما يبستلله در غدا الهادي وأرواه
من كفه فاض نبع الماء منبجسافراق شربا كما قد راق مجراه
باليمن واليسر كف المصطفى وكفتسيان في الجود يمناه ويسراه
لولا النبي ولولا سر بعثتهما كان كون ولا الخلاق أنشاه
ولا وجود لهذا الكون من عدمولم يكن آدم شاقته حواه
ولا سماء ولا شمس ولا قمرولا استنار الدجى لولاه لولاه
يا من سما العرش والأفلاك منزلةومن بنصر الصبا قد خصه الله
ومن أناف على الجوزاء مقعدهومن حباه المعالي حين أعطاه
ومن إذا التجأ العاني لجانبهيبغى العناية أغناه وأقناه
قلبي بحبك مغمور وممتلىءوبيت حبك حاشى الضيق يغشاه
ولا يعذب قلب أنت ساكنهبل جنة الخلد والفردوس مأواه
يسعى إلى الحور والولدان مغتبطاولا يخيب بفضل الله مسعاه
فكن شفيعي إذا ما الناس قد حشرواوالصحف قد نشرت والناس قد تاهوا
وأشفق الكل من خوف ومن فزعوبان من طائرى ما كنت أخشاه
فامنن عليّ بعطف منك يشملنيفأنت وحدك لي دون الورى جاه
فأحمد الحملاوي فرع دوحتكمحاشاك حاشاك يوم الهول تنساء
واجعل له منك حظا لا يفارقهمى الزمان بدنياه وأخراه
واعطف على من بمحض الحب أخلصهوألأصل والفرع مع أفراد قرباه
ومن حمى دينك السامي وأيّدهوللعباد بصدق القصد أداه
والآل والصحب والأحباب قاطبةما حرّك الشوق مشتاقا لرؤياه
