لك الولاء الذي لم يخفه أحد

لك الولاء الذي لم يخفه أحدُولا خلت أمة منه ولا بلدُ
قد قمت بالحكم عدلاً لا يميل بك الهوى ولا يتخطى رأيَك الرشد
وسرتَ بالملك مأمون المذاهب ميمون المساعي على القرآن تعتمد
وبت تدفع عنه الحادثات كمايبيت يقظانَ يحمي غيلَهُ الأسد
حتى رفعت له فوق النجوم حمىالحزم أسبابه والحكمة العمد
فبات ممتنعَ الأركان تحرسهعين الأله إذا حراسه رقدوا
والناس قسمان عانٍ موثقٌ ضجرٌفي قبضتيك وراجٍ عيشه رغد
فللمعادين أدوار بهن شقواوللموالين أدوار بها سعدوا
إن شئت أعطيت هذي الأرض نضرتَهاوإن تشأ أصبحتْ بالشر تتقد
وما غضبت لغير اللّه منتقماًوما قهرت سوى القوم الألى حقدوا
وما فتحت لغير الدين مملكةرأيتها عن سبيل الخير تبتعد
أنهضته مسترداً فيه قوتهفقام يمتد في الدنيا ويَطَّرد
لك الجيوش التي كم فرجت كرباًكأنها قسطل في الجو منعقد
يسدد اللّه مرماها يؤيدهامن الملائك في غاراتها مدد
لها على الموثق الدينيِّ متَّكلٌيوم الكفاح ومن إيمانها عدد
لك اللواء الذي نال الهلال فلاتنال رفْعتَه للعاديات يد
في خفقه طرب للمستظل بهوللعدى رهب في طيِّه كمد
لك الأساطيل كالأطواد شامخةتجري فيحدث رعداً حولها الزبد
لولا أمانك ثار البحر مشتعلاًبنارهنَّ وسال البر والجمد
لك القباب التي تعلو محلقةفي الجو والجند حراس بها رصد
وفي محيّاك نور للخلافة قدأضحى لدى الناس برهاناً لما اعتقدوا
لو تستطيع النجوم النيرات هوتشوقاً وصارت مكان التاج تنتضد
مولاي عيدك وافى في ميامنهيهدي البرية أفراحاً كما عهدوا
بدا له الكون في أبهى مظاهرهواستجمعت حسنها الأيام والأبد
فالأرض باهرة الأنوار ناضرةريا الشباب كساها الوشي والبرد
تختال ضاحكة للعالمين كماتختال ذات دلال زانها الغيَد
وللوفود ازدحام تحت عرشك لميضق به بابك العالي ومحتشد
تشفي القلوب من الشوق الشديد بمالاقوا من الطلعة الكبرى وما شهدوا
كأنهم شربوا راحاً بها طربواوغير منهلك الخلديِّ ما وردوا
يا صاحب الباقيات الصالحات ويارب الأيادي التي لم يحصها عدد
تحية ودعاء نبتغي بهماشرح المسرة والحب الذي نجد
أقبلت والقوم في أهوائهم فرقشتى طرائقُهم من غيهم قِدَد
فاستسلموا لك لما قمت ترشدهمواستمسكوا بعرى الميثاق واتحدوا
وذدت عنهم جماهير العدى فنجواوأنت في حومة الميدان منفرد
وصلت فيهم فخانتهم عزائمهمعند اللقاء وطار الصبر والجلد
واستصرخوا فأتاهم جحفل لجبمن دولة الوهم فيه اليأس والنكد
غلبت مكرهمُ واغتلت غدرهمُودست كيداً لهم في دسه اجتهدوا
ماذا عليك من القوم الذين غوواواستكبروا ولما أوليتهم جحدوا
فهل يضرُّ أبٌ أبناءه امتلأواحباً له وعصاه منهمُ ولد
لا ييأس المذنب المحروم منك إذانهاه عن أن يعود الأسر والصفد
يا آل عثمان رفقاً بالعداة ولاتجردوا فيهمُ سيفاً فقد قعدوا
على السعادة باتوا يحسدونكمُفلم يضر سواهم ذلك الحسد
ففي قلوبهمُ من بغضكم مرضٌوفي عيونهمُ من نوركم رمد
فلا يزالون في هذا الشقاء إلىأن ييأسوا فتراهم كلهم خمدوا
مهلاً بني الترك في فتح البلاد أمالحبكم في الأمانيِّ العلى أمد
لولاكمُ ما بدت للدين حجتهولا استقام لباقي عزه أود
عبد الحميد لك الإخلاص فاستمع الحمد الذي يتوالى واجز من حمدوا
وإن ملكَك في إشراق زينتِهلجنة أنا فيها الطائر الغرد
سينجز اللّه في الدنيا التي ابتسمتللمسلمين على أيديك ما وُعدوا
فاستبشروا يا بني الإسلام وانتظرواغداً فقد ضمن النصرَ المبين غد