كأنك لم تقرن بمجد مؤصل

كأنكَ لم تقرن بمجدٍ مؤصلوكنت خيالاً أو أقلَّ معارا
وكنا اعتززنا بالذي قد وهبتهفكيف تولى ما وهبتَ وبارا
وكنا اذا ما أظلمَ الحظ حولنانظرنا إلى ما حزتهُ فأنارا
وكنا نرى مصر شعارك أو نرىلمصر الذي أديتَ صارَ شعارا
وكنا نراهُ الربحَ والمجدَ والغنىفكيف غدا وهماً لنا وخسارا
وكيف ولم تعبث به يدُ مصطفىولا أهله الاطهارُ حين توارى
وكيف وذاتُ الصون زينبُ لم تزلتضيفُ إليه بالنوالِ مِرارا
غَدت هي أمَّ المؤمنين بفضلهاوأخلاقُها الزهراءُ ليس تُبارى
وهذا المليكُ الشهمُ باركَ سعيهاوباركَ سعياً للرئيس جهارا
ورف لها التقدير عطفاً مسوغاًولا بدعَ مذ كانت لمصر فَخارا
ولا غرو إذ صلى الرئيسُ لحفظهوأزجى دُعاءً قد أضاءَ منارا
وقبلَ أعتاباً طهرنَ زكيةًتركنَ عقولَ الأوفياءِ سُكارى
وكيف وما في مصر إلا عدالةٌلفاروق أنىَّ حلَّ أو هو سارا
تيمنت الدنيا بطلعته كماتفيض علينا راحتاه نضارا
فكيف إذن ولِّى لمصر رجاؤهاكما روعَ الطيرُ الأمين فطارا
لقد ضاق عقلي عن تعرفِ خطبهاوأعجزتُ عن فحصٍ يزيح ستارا
وأغلب ظني أنَّ عقلك وحدهكفيلٌ إذا عقلٌ كعقليَ ثارا