📜 قصيدة لـ ااحمد مطر📚 مؤلف معاصر

قطعان و رعاة

يتهادى في مراعيه القطيع.

خلفه راعٍ، و في أعقابه كلبٌ مطيع.

مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي.

هل أسميه بلادي ؟!

أبلادي هكذا ؟

ذاك تشبيه فظيع !

ألف لا

يأبى ضميري أن أساوي عامداً

بين وضيعٍ و رفيع.

هاهنا الأبواب أبواب السماوات

هنا الأسوار و أعشاب الربيع

و هنا يدرج راعٍ رائعٌ

في يده نايٌ

و في أعماقه لحنٌ بديع.

و هنا كلبٌ وديع

يطرد الذئب عن الشاة

و يحدو حَمَلاً كاد يضيع

و هنا الأغنام تثغو دون خوف

و هنا الآفاق ميراث الجميع.

أبلادي هكذا ؟

كلاّ… فراعيها مريع.

و مراعيها نجيع.

و لها سور و حول السور سور

حوله سورٌ منيع !

و كلاب الصيد فيها

تعقر الهمس

و تستجوب أحلام الرضيع !

و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا

إنما… لا يستطيع !