ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا

أَلا لا تَلُمهُ اليَوم أَن يَتبَلدافَقَد غُلِبَ المَحزونُ أَن يَتَجلَّدا
بَكَيتُ الصِّبا جُهدي فَمَن شاءَ لامَنِيوَمَن شاءَ آسَى فِي البُكاءِ وَأَسعدا
وَإِنِّي وَإِن فُنِّدتُ فِي طَلَبِ الصِّبالأَعلَمُ أَنِّي لَستُ فِي الحُبِّ أَحدَا
فَحَالَت لِطَرفِ العَينِ مِن دونِ أَرضِهاوَما أأتَلي بِالطرفِ حَتَّى تَرَدَّدا
إذا أَنتَ لَم تَعشَق وَلَم تَدرِ مَا الهَوىفَكُن حَجَراً مِن يابِس الصَّخر جَلمَدا
فَمَا العَيشُ إِلا ما تَلَذُّ وَتَشتَهيوَإِن لامَ فيهِ ذُو الشَّنان وَفَنَّدا
وَعَهدِي بِها صَفراءَ رُوداً كَأَنَّمانَضَا عَرَقٌ مِنها عَلَى اللَّونِ عَسجَدا
مُهَفهَفَةُ الأَعلَى وَأَسفَلُ خَلقِهاجَرَى لَحمُهُ مِن دونِ أَن يَتَخَدَّدا
وَكَيفَ وَقَد لاحَ المَشيبُ وَقطعَتمَدى الدَّهرِ حَبلاً كانَ لِلوَصلِ مُحصِدا
لِكُلِّ مُحِبٍّ عِندهَا مِن شِفائِهِمَشارِع تَحميها الظّمان المُصَرَّدا
أَتَحسَبُ أَسماء الفُؤاد كَعَهِدِهوَأَيامه أَم تَحسَب الرأس أَسوَدا
لَيالِي لا نَلقَى وَلِلعَيشِ لَذَّةمِنَ الدَّهرِ إِلا صائِداً أَو مصيدا
مِنَ المُدمَجاتِ اللَّحمِ جَدلاً كأنَّهاعِنانُ صَناعٍ مُدمَجُ الفَتلِ مُحصَدا
كَأَنَّ ذَكِيَ المِسكِ مِنها وَقَد بَدَتوَريح الخُزامَى عَرفُهُ ينفحُ النَّدا