فاح زهر الروض فاشتاق الهزار

فَاح زهرُ الرّوضِ فَاشتَاق الهَزارولِذَا قَد نَاح
حَول وردٍ وشَقِيقٍ وبَهَارسَوسنٌ أقَاح
وغُصُونُ البَانِ مَاسَت طَربَاونَمَا الإِشراق
ولَيَالي الطَّلّ وشَّت عَجَبَاحُلَلَ الأوراق
وعَبِيقُ الزّهرِ مَع نَشرِ الصَّبَاهَيَّج الأشواق
وبَكَى المُزن بِسُحبٍ فَاستَنَارجَدولُ الآقَاح
فَحَسِبتُ البَرق إذ ذاك سِوَارغَادةٍ إذ لاح
يَا نَدِيميِي قَد شَذا زهرُ الرّبيعِوشَدا المِنيَار
ورنَا النَّرجَسُ بِاللَّحظِ البَدِيعِوجَرت أنهَار
وبِحُسنِ البِشر إذ عَمّ الجَمِيعغَرّدت أطيَار
فَاجتَنِ اللَّذاتِ واخلَعِ العِذاروامل لِي الأقداح
وأدرِهَا كَشُعَاعِ الجُلَّنَارتَجلِبُ الأفراح
قَهوةً تُجلِي الأسَى عَن مُبتَلَىبِجَفَا الأحبَاب
نَشرُهَا كَالمِسكِ عِند الإِجتِلاتَسلُبُ الألبَاب
أخجَلَت شَمساً وبَدراً وطُلامِن عَقِيقٍ ذاب
مِن يَدي ظَبيٍ غَرِيرٍ ذِي نِفَارمُنعِشِ الأرواح
نَاحِلِ الخِصرِ كَحِيلٍ بِاحوِرارطَرفُهُ الجَرّاح
فَرحِيقُ الأُنسِ يُهدِيهِ رشاًعَأطِرُ الأنفَاس
اَيِّنُ العِطفِ بَدِيعٌ قَد نَشَافِتنَةً لِلنَّاسِ
جَرح القَلب بِلَحظٍ والحَشَاإن رنَا أو مَاس
قَمَرٌ لَيلاً وشَمسٌ بِالنَّهَارحُسنُهُ الوضَّاح
فِي خِلالِ الرّوضِ غَازلتُ غَزالوصلُهُ مَحظُور
قَد حَوى سِحراً وتَيهاً ودلالبِالبَهَا مَسرُور
يُخجِلُ البَدر سَنَاهُ في الكَمَالوكَذاك الحُور
صِحتُ مِن شَوقي وما عندي اصطباربُلبُلَ الأفراح
مَا تَرى في شَائِقٍ يَبغِي المَزاريَاغِذا الأرواح
قَال لِي ادنُ تَمَلّ فِي الخَفَرِيَا أخَا الأشواق
في بَهَا اسٍ ونِسرِين زهَرنَزّهِ الأحداق
وشَدا الطَّيرُ وشَادٍ بالوتَرفِي طَبعِ العِراق
وقِبَاب الماءِ تَجرِي بِانحِدارفي الثَّرى قَد سَاح
فَسَقَا ورداً وخَيرِي وبَهَاروكَذا التُّفَّاح
وهَجَعنَا تَحت غُصنٍ في الغَلَسحَولَنَا الرّيحَان
غَرّد الطَّيرُ فَنَبَّه مَن نَعَسفَوق غُصنِ البَان
وَسَقَاهَا عَنبرية النَّفَستُذهِبُ الأحزان
بَينَما نَحنُ نَشَاوى بِالعُقَارنَغنِمُ الأفراح
إذ دعَانَا السَّاق والفَجر استَنَاراصطَبِح يَا صاح