غدرت والغدر بي من شأنها

غدرت والغدر بي من شأنهاوأَسالت عبرتي من شانها
غادة مذ ملكت قَادرةحكمت بالجور في سلطانها
نقضت عهدي عنادا ووفتبالذي أعهد من هجرانها
ما عليها ربحها لو اتبعتحسنها بالنزر من إحسانها
لا والحاظ لها ساحرةصيرت عيني من أعوانها
ما أرى أسقم من جسمي ولاخصرها النضو سوي أجفانها
أيها اللائم لي في لوعةلا سبيل لي إلى كتمانها
إن من كلَّف كلف نفسي سلوةطالب ما ليس في إمكانِها
لا ترع بالعذل مني مغرماشاب والصّبوة في ريعانها
ليس تطفي ما به من حرقادمع يغرق في طوفانِها
وبجرعاء الحمى باخلةأصبح السوق قرى ضيفانِها
أضحت السمر عليها والظبيرقبة أغير من غيرانِها
جاورت من وجرةّ دار هوىغزلي وقف على غزلانِها
أرَّق الجفن تغنّي ورقهاوثنى الصبر تثنّي بانِها
أَزعج القلب إليها فصباسَكَن أصبح من سكّانِها
فسقى ما مال من قضبانهاريّه وانهال من كثبانِها
فخزاماها إلى جثجاثهاوأقاحهيها إلى حوذانِها
مستهلّ مهم منهمركيد الصّاحب في تهتانِها
ملك الدنيا ومن أحلامهوقر أرزَن من ثهلانِها
أسد الحرب الذي سطوتُهتفرس الدارع من فرسانهِها
والمبيد الذمر في هبوتهاباللعان المر من مرّانِها
إن شهباء سلاح لم يكنفي ظلام النقع من شهبانِها
وبلاغات مقال ما غداساحبا ذيلا على سَحبانِها
لم تضق أربعه الفيح علىمعدم أَترب في أعطانها
نجل من ساد والبرايا وجنواثمرات العز من أغصانِها
ناهبي أرواح أملاك الورىفي وغاها وأهبي تيجانِها
زينت الدولة من مجد الهدىبأَمين غير ما خوَّانِها
شد من أزرعاها وغدامعليا ما شاد من بنيانِها
فالرعايا شاكروا حسانهالكهول الشيب مع شبّانِها
واصفوا عدل به قد أمنتأدم القيعان من ذُوبانها
خيمت منه المعالي وثوتفي محل الأنس من أو لأنها
ما ترى أرض عِدا ما راضهامسهلا بالخيل من أحزانها
وسماء للمعالي ما سمامجده العالي على كيوانها
يا أبا الفضل فداء لك مننوب الدّنيا ومن عدوانها
منعشر قد علقوا من حبّهمللهى جهلا على أوثانها
أنت بذال لها يا ذا الندىوهم للبخل من خزّانِها
عش لاسداء الأياد واستمعأحصن الأشعار من حسّانِها
كل غراء المعاني تجتليفي رداء زان من أوزانها
تحسب الزوراء نجد كلمافاح عرف الشيح من أردانها
وابق جم الرفد تغلي بالندىما غدا يرخص من أثمانيا
في نعيم يحمل الحاسد منغصة النفس على أشجانها