كيف ألفت الصد والهجرا

كيف ألفت الصدَّ والهجراعمدا ولم تحتقب الأجرا
في عاشق يجني عليه الهوىفيجتني من صبره الصبرا
يظلمه كل غرير لهمؤزَّر حمّله الوزرا
ومقلة قد خلقت فتنةأجفانها تختلق السحرا
على كثيب أم على ديمةفوق قضيب زرّه زرا
أحبه إن شاء قتلى وإنأساء او لم يكشف الضرا
وفر كف الحسن ردفا لهمكملا واختصر الخصرا
وخط فوق الورد من خدهآس عذار أوضح العذرا
لم أنس تقبيلي قبيل النوىوالبعد منه ذلك الثغرا
وبيننا من عطر أنفاسهنشر نسيم عطر العطرا
والروض مخضر وأوراقهقد حملت من طلها درا
وشملة الظلماء قد أسدلتصيانة من دوننا سترا
والزهر كالزهر وقد أصبحتمجرّة الأفق لها نهرا
والبدر يحكي وجه من وجههبدر ندى يخجِّل البدرا
وجه عبيدالله ذاك الذيإحسانه يستعبد الحُرا
ذاك الذي أصبح ثغر المنىمنا بما أولاه مفترا
أقسمت بالبيت الذي يغتديزواره شعثَ سرى غبرا
إن أمين الدين برًّ بمنيسومه الإحسانَ والبِر ا
ثرى ترب المجد ذو راحةإذا اعتفاها معدم أثرى
أغر ما فرّ الغنى من يديراج إلى نائله فرّا
ترى المنايا السود جندا لهإذا اغتدت بيض الظبي حمرا
وأروع تعرك أقلامهبخطّها الخطيّة السمرا
سترت أحوالي من جودهببحر جود يفضح البحرا
أحبه الله فداك امرؤقد فركت راحته الوفرا
يواصل المعروف حبا لهويهجر الفحشاء والهجرا
يا شرف الإسلام يا منعماحلى نداه عيشنا المرا
عشت فكم أعربت من لبسة الإفلاس مضطرا ومعترا
من يوم عبَّرت غدت مقلتيساهية ساهرة عبرى
ترعى لك الشعرى وحق لهاإذ كنت من يرعى لها الشعرا
فمن لصب بأياديكميا ذا الأيادي مغرم مغري
قد ضاع منه صبره واغتدىصاع التنائي عنده كرّا
قد كان لا يصبر يوما فقدصار يعد اليوم والشهرا
يحب ان يقرأ من كتبكمنيابة عن قربكم سطرا
ويبصر الأثواب محمولةعشرا إلى أبوابه عشرا
لا زلت تقري ضيف شعري الذيبمثل إحسانكم يقرا