📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني

أيا بدر أفلاك الكمال ومن رقا

أَيا بدر أَفلاك الكَمال وَمَن رَقاسَماء جَلال في البَرية سامي
وَيا مَن عَلا في رُتبة الفَضل وَالعُلىأَجل مَقام فاقَ كُل مَقام
وَيا نير الفَضل الَّذي ضاءَ نورهفَصارَ لَنا ناراً وَبَرد سَلام
بَدا وَظَلام الجَهل أَرخى ستورهفَجلى عَن الطُلاب كُل ظَلام
وَيا أَيُّها البَحر الخضم الَّذي غَدانَداه عَلى كُل الخَليقة هامي
لأَنت عباب يَنثر الدر نَظمهعَلى كُل أَرباب الفَصاحة طامي
لَقَد حارَ مني القَلب في نَظمك الَّذيبِهِ طالَ قَدري وَاستَطالَ مقامي
نِظام تَحققنا بِأَن عُقودهتَفوق بِحُسن السبك كُل نِظام
هُوَ السحر إِلا أَنَّهُ إن تلوتهتَلقف أَعدائي وَصارَ حسامي
وَما هُوَ كَالبَحر الحَلال لأَنَّهُوَإِن خلب الأَلباب غَير حَرام
أنزه طَرفي في قَصيدتك الَّتيبِها نشرت بَعدَ المَمات عِظامي
هِي الغادة البكر الَّتي حينَ أَسفرَتبِها نلت أَقصى غايَتي وَمرامي
أهيم إِذا أَنشَدتها فَكَأَنَّنيجَريح غوان أَو طَريح غَرام
فَدَع عَنكَ لَومي إِن سكرت فَإِنَّنيشَربت بِحان الأنس كَأس مُدام
وأهتز شَوقاً حينَ تُتلى وَلَم أمللِسعدى وَإن مالَت بِلين قوام
وَهَيهات أَن أصغي إِذا ما سَمعتهالِنَغمة شاد أَو لسجع حمام
فَتلكَ رِياض ناضِرات قَد اِنتَشَتبِأَرض عُلوم لا بِأَرض خزام
وَتلكَ ورود قَد سَقَتها يَد الولابِوابل فَضل لا بِصوب غمام
فَيا لَك مِن نظم بِهِ عَذب مَورديفَطابَ شَرابي عِنده وَطعامي
وَصارَ غذا روحي وَنور نَواظريوَنشوة أَفراحي وَبرء سقامي
نَفائس در لا تُقاس بِحُسنهقَلائد عقيان وَسقط ضرام
وَشَمس كَمال كَيف تَبقى لِضوئهانُجوم ظَلام أَو بدور تَمام
وَكَيفَ تُضاهي الشَمس بَهجة كَوكبلبهجته لَم تبق غَير اسامي
وَمِن أَين لِلأَقوام إدراك مصقعإِلى أَوج أَفلاك البَلاغة سامي
هُوَ العالم العَلامة العلم الَّذيغَدا عَن يَميني نوره وَأَمامي
هُوَ المُقتدى الفَرد الَّذي لِكَمالهبِهِ يقتدي في الفَضل كُل إِمام
فَلا زالَ لِلحُساد مِن نَصل لَفظهجسوم بِاشفار النصول دَوامي
وَلا زالَ مَولانا لِمَن رامَ كَيدنامَدى الدَهر عَن قَوس النكاية رامي