📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف
بِقدومكم راقَ الزَمان وَفاقاوَصَحا وَمن سنة المَنام أَفاقا
زُرتُم فَاشرَقت البِلاد بِنوركموَبدورها زادَت بِكُم إِشراقا
وَمَلأتُم كُل الوُجود مَسَرةطابَت فَكُنتُم لِلقُلوب نشاقا
يا فتية نَشر الإِله عَلَيهممِن لُطفه سَجف الكَمال رواقا
سالَت عَلى كُل العباد أَكفكمكَرَماً فَأَصبَح ماؤُها مهراقا
وَمَلكتُم رق الرِقاب لأَنَّهاقَد طَوقَت مِن جودكم أَطواقا
وَرَسمتُم صُحف القُلوب ببركمفَمَلأتُم مِن رَسمِها الأَوراقا
يا أَيُّها المَولى الَّذي كتب النَدىفي كَفه أَن لا يُطاق لِحاقا
قَد سابقتك عَلى الفَضايل فتيةأَعيتهُم يمنى يَديك سِباقا
فَهُم تَسموا بِالسَخاء تَطفلاًوَبَذَلت أَنتَ عَلى يَديه صداقا
راموا وَفاقك في الجَميل وَخالَفوامَن ذا يُطيق لِما تَروم وِفاقا
فَإِذا أَتيت وَهُم أَتوا بِفَضيلةفقت الجَميع بِما فَعَلت وِفاقا
فَغَدوت عَبد اللَه قرماً سَيداًوَقُرومهم أَضحَت لَدَيك حقاقا
فَزعوا بِأَضياف عَلَيك تَراسلَتمثل الغَوادي المُرسلات دفاقا
لَم تَدرِ يا رَب الكَمال عدادهمبَل ضَيقوا البلد الرَحيب فَضاقا
أَطعمتهم ما يَشتهون فَأَصبَحوالا يَبرَحون وَلَو بَرحت فواقا
أَلفتهم بِموائد ما مِنهممَن ذاقَ مِنها مِن سِواك ذواقا
فَتَوَطنوا دار الضِيافة مَسكَناًمن ذا يُطيق لما بَسطت فراقا
وَمَكارم لا أَستَطيع لِبعضهاحَصراً وَما غَيري لِذاك أطاقا
وَمَعارف حيزت لصدرك رفعةفَلِذاك أَضحى نيراً بَراقا
فَنصبت للشرع المطهر حاكِماًوَأَزلت ظُلماً في الوَرى وَشقاقا
وَدعيت بِالحبر الحَكيم وَصاحب الجود العَميم وَلا أَقول نفاقا
أَصبَحت في دار السَلام مُسلماًوَلها غَدَوت أَخا العُلى مِصداقا
فَتشرفت بقدومكم وَغَدَت بِكُمتَزهو وَمَدت نَحوكم أَعناقا
فَأَقم بِخَير وَالصَديق بِنعمةوَاملأ وُجوه الكاشحين بصاقا
واسمع نِظام خريدة زفت لَكُملَم تَقترح إلا رضاك صداقا
وَابشر بِطول سَلامة فلأنتمبِقدومكم فاقَ الزَمان وَرَاقا