📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف

بدر أضاء وبرق بالعقيق سرى

بدر أَضاءَ وَبَرق بِالعَقيق سَرىفسال طرفك مِن فرط الهَوى وَجَرى
ذكرت وَالشوق قَد هاجَت بَلابلهأَرض الغري وَنوراً في الغري وَرى
وَشمت بَرقاً حَكى عَن أَرض كاظمةحَديث وَجد وَعَنها قَد رَوى خَبرا
ما بال قَلبك يصغي كُلما ذكرتدار الحَبيب وَيَصبو كُلما ذكرا
ذاقَ الغَرام فَلا يَنفك ذا شجنإِلى الوِصال وَمَن ذاقَ الغَرام دَرى
لِلّه دار بِها ريح القبول سَرىوَطيبها وَشَذاها في الوَرى عطرا
قَد صَعد النور في أَرجائِها وَعَلاوَصيب الجود فيها صار مُنحدرا
فَما الجُمان إِذا حصباؤها انتَثَرَتفَحقق الأَمر في حَصبائِها لترى
وَما العبير إِذا ما ريحها حملتمِن عطرها حين إِذ مرت بِهِ سحرا
تَلألأت وَأَضاءَت كَالزجاجة إِذمصباحها الفَرد في مشكاتها ظَهَرا
لَيتَ الهياج يرد الشوس شاردةوَيحطم الصيد بِالخطار إِن خطرا
يَسطو بأبيض في إفرنده شعليَذوب مِن حرها عِندَ الوقاع حرا
أَضحت قُلوب الأَعادي غمده وَغدَتأَكبادهم يَوم بَدر وَالقليب قرى
وَكَم سقى مِنهُ عمراً شربة ملئتلَما أَلَم عَلى راووقها سكرا
وَفي قريظة إِذا كانوا ثَمانيةمِن المِئات عَلا لباتهم وَفَرى
وَنَحو مرحب ذي الحصن المَنيع وَذي العَزم الأَبي بِماضي حده نحرا
ذوو الثدية في جَمع الخَوراج قَدأَباد إِذ دَمهم في النهروان جَرى
وَكَم كماة غدوا جزراً لمرهفهوَجحفل مثل موج أَليم قَد كسرا
مؤيد ظاهر الدين القَويم وَلَميَزل لحزب رسول اللَه مُنتَصِرا
مِن آل خندف ميمون الجبين وَمنعَلى أنوف جيوش الشرك قَد ظهرا
أَبو تراب أَمير المُؤمنين وَمَنبفضله سادت السادات وَالأَمرا
زوج البتول نقي الأَصل قَد سعدتبفيض راحته العافون وَالفقرا
بحر العُلوم عباب الفَضل معدنهيروي وَيصدر مِنهُ كُلما زخرا
أَخو الرَسول وَزير لست أنكرهوَبِالأَقارب حَقاً تسعد الوزرا
سَعت عَلى فلك الأَفلاك رتبتهوَفضله ملأ الدُنيا بِغَير مرا
السيد القرم مقدام الجيوش إِذاحمي الوطيس وَشب الحَرب وَاستعرا
لَيث العَرين وَسَيف السابقين إِلىنار الهياج ليردي كُل من كَفرا
حبر حَكيم كَأَن اللَه صورهلطفاً وَأنشأه مِن فَضله وَبرا
أَو كانَ نوراً خَفياً ثُم أَظهرهحَتّى تشكل في أَوج العُلى قَمَرا
يا أَول الناس إِسلاماً وَأَعرقهمأَصلاً وَأَطيبهم فرعا إِذا نشرا
قَد جاءَ في النَص وَالتَنزيل مدحكميتلى عَلَينا إِذا قاري الكِتاب قَرا
تُؤتوا الزكاة وَأَنتُم راكِعون فَمنرامَ اللحوق بسامي مجدكم حصرا
اللَهُ طهركم مِن كُلِّ فاحشةوَأذهب الرجس عَنكُم أَينما حضرا
طالَ اشتياقي إِلى قَبر حللت بِهإِذا ضم بَحراً مِن العرفان قَد زخرا
أعلل القَلب من شهر إلى سنةإِذا أَتى رجب وَأعدته صفرا
وَكُلَما قمت دَهري عَنكَ يقعدنيوَإِن أَردت مسيراً قامَ معتَذِرا
لا در درك يا هَذا الزَمان فَقَدأَخرتني وَدَليل المدلجين سَرى
ماذا عَلى مَن أَتى في العوج منقطِعالَكنهُ بِالَّذي يَهواه قَد ظفرا
ها قَد أَتيتك غب القَوم منكسراوَمَن أَتاكُم كَسيراً رَد منجبرا
هَجَرت قَومي وَأَوطاني وَمُنتَجعيوَمَن يَروم المَعالي وَالعُلى صَبرا
وَجئت بابل يا ابن الشم من مضروَمَن أَرادَ نَوالاً فَليجئ مضرا
حَططت رحلي وَآمالي وَما طَلبتنَفسي وَما جالَ في ذكري وَما خطرا
وَقُمت في الحَضرة الفَيحاء مُبتَهِلاًوَصرت مِن نورِها الوَضاح مُنبَهِرا
فَروح اللَه قَبراً مِنكَ ما تليتآيات حَق وَما تال تَلا وَقرا