📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف
مِن الفَقير كاتب المَواقفإِلى الإِمام الأَلمعي العارف
إِلى سُليمان النَبيل الأَوحدالجَوهر الفَرد البَليغ المُفرَد
أَهدي سَلاماً عطره يَفوحوَطيبه تنعش فيهِ الرُوح
وَنوره يَأخذ بِالأَبصاروَذكره يُشيع في الأَمصار
قَد صاغَهُ مِن ذهنه وَفكرهتَحمله أَيدي كِرام برره
إِلى حَبيب حازَ رق الحُبوَقَد ثَوى لي مُهجَتي وَقَلبي
سارَ وَسار القَلب في رِكابهكَأَنَّهُ يا صاح مِن أَصحابه
إِلى محل الوَحي وَالرِسالةوَمَعدن الحكمة وَالبَسالة
وَمَصدر الفَضل وَروح شَخصهكَما أَتى في نَقله وَنَصه
سَيد سادات الوَرى وَراسهاوَمسكها وَطيبها وَآسها
مُحمد أَحمَد كُل الخَلقوَخَير أَهل جَمعها وَالفرق
هُناكَ حَط رَحله سلمانطوبى لَهُ قَد جاءَهُ الأَمان
ثُم يُناديه لِسان الحالسَلمان مِنا فازَ بِالوِصال
وَبَعد أَن يَقضي مِن المُختارأَوطاره يَأتي رَفيق الغار
السَيد الصديق خَير الخلفاوَبَعده الفاروق مَولى الحنفا
وَبَعده للشاهد المنورهوَبَعد أَن يَقضي هُناكَ وَطره
يَسير نَحوَ مَكة المشرفةيَطوف بِالبَيت وَيَأتي عرفة
فَيا لَها سَعادة قَعساءشَماء عُليا دونها السَماء
هنيت يا ابن الفتية الأَكارمبِما حَباك اللَه مِن مَكارم
قَد سرت عنا راشِداً وَعالماوَرَدك اللَه إِلَينا سالِما
فَاِسمَع أَبا أَحمَد ما جَرى ليفي سفرك المكرم المفضال
شَرح المَواقف الَّذي ما نسجاحَقاً عَلى منهاجه من درجا
لَما وَصَلت هيت خلكم شَرعبِخَطه وَالصدق قَول متبع
فَجاءَنا بَرد شَديد قرما لِفَتى مِن بَأسه مغر
أشل مِنا الكَف وَالأَصابِعاوَأَخرس الأَلسنة المصاقعا
وَكسر الجليد كُل آنيةوَأخمَدت يا سلم كُل ثاغية
وَلَم يَزَل يسوسنا بنقمتهكَأَنَّهُ الحَجاج في رعيته
ثُم انقَضَت أَيامه المتسقهوَما كَتَبنا مِنهُ خمسي وَرقة
وَبَعدَما أَدبر عَنا وَرَحَلوَشَمس عَزمي قَد عَلَت فَوقَ زُحَل
شَدَدت أَزري موقداً نِبراسيأَكتب كراساً عَلى كراس
وَلَم أَزَل أَكتُب بِالحَواشيحَتّى وَهَت مِن نصبي مشاشي
وَكُلَّما أَذكُر خلاً حَسَنايَأتي نَشاطي مِن هُنا وَمِن هُنا
لَكِنَّني أَخَذت حبراً أَحمَراوَكَاغداً تَتمة وَمسطرا
لا زِلت مَنصوراً عَلى أَعدائِناوَرَدك اللَه إلى بِلادنا
وَقَد أَتَتنا عَنكُم الأَخباربِما أَتَته الفتية الأَشرار
إِذ جَمَعوا جُيوشَهُم وَحارَبواوَاِنتَشَرَت بُغاتهم وَضارَبوا
فاستقبلتهم ذاتك الجَميلةوَأَنتَ في شرذمة قَليلة
وَقَد حَماك رَبُنا مِن ضرهمحَتّى رَدَدت كَيدَهُم في نَحرِهم
فَالحَمد لِلّه عَلى السَلامةفَما عَلى مَن حازَها نَدامة
ثُم السَلام عَن غَرام زائدإِلى الأَخ الشَقيق ملا حامد
وَبَعده السَيد عيسى الكُرديكَأَنَّهُ وَإِن تَناءى عِندي
وَنَسأل الدُعا مِن الجَميعفي رَوضة المطهر الشَفيع
صَلى عَلَيه اللَه ما انهل الحَياوَالآل وَالصَحب الكِرام الأتقيا
إِلى الحِجاز أَو إِلى دمشقوُصول هَذا الطرس فافهم نطقي
مُقبلاً أَنامل التَحريرسَلمان ذي الحكمة وَالتَدبير
وصوله بِالخَير وَالسَعادةوَاليمن وَالأَمان وَالسِيادة