توجي يا سحب نيسان الربى

تَوّجي يا سُحب نيسانَ الربىإِنَّها ذاتُ قَرارٍ وَمَعين
وَمَحَطَّ لِرِحالِ الأَدَبايَدخُلوها بِسَلامٍ آمِنين
وَيُجيلونَ أَحاديثَ الصبافَيُميلونَ جيادَ الحاضِرينَ
بِسُرورٍ مَرَّ في هَذا الحِمىيا لَهُ كُنّا بِهِ في عُرُسِ
قُبَّةُ اللَهوِ وَما أَدراكَ ماهيَ مِن بَيتِ هَوى لِلأَنفُسِ
ضَمَّها البَحرُ لَها مُعتَنِقاوَكَسَتها حُلَّةً أَيدي الدوال
وَسَعى البَدرُ لَها مُنطَلِقاًفَوقَ جِسرٍ مِن لُجَينٍ وَلآل
وَتَرى الشاطىء وَكُثبانَ النَقاجَمَعَت كُلَّ مَهاةٍ وَغَزال
رُتَّعاً نَشوى وَمَهما سُئِماوَتَرُ العودِ الشَجيِّ التونِسي
حَرّكوا الطارَ وَغَنّوا نَغَماًصاغَها زِريابُ في الأَندَلُسِ
هَل يُعيدُ الدَهرُ يا صاحِ زَمانمَرَّ في هَذا المَقامِ العبدلي
لَم تَنَلهُ الفُرسُ في شِعبِ بَوانلا وَلا عُربُ اللِوى أَو حَومَلِ
تَتَلَقّى بِالتَهاني المِهرَجانوَإِذا النوروز وافى فاِنقُلِ
قَدمَ النورُوزَ يا للندَمارافِلاً في حُلَلٍ مِن سُندُسِ
ليوَشي شاطىءَ المَرسى بِمايَبعَثُ الساقي لِحَثِّ الأَكؤسِ
وَهوَ ظَبيٌ فارسي وَرَدامِن لَدى كِسرى شَهِنشاهٍ جِهان
فَأَقيموا رَسمَهُ اللَذ عُهِدامِثلَما قُمتُم بِرَسم المَهرَجان
وَأَفيضوا وَهَلُموا لِلنداوَاِنحَروا هَدياً يا لَهُ بِنتَ الدنان
حَولَ رَوضٍ في رُباها لَثَمافيهِ خَد الوَردِ ثَغرُ النَرجِسِ
فَحَباهُ القَطرُ لَمّا اِحتَشَمادُرَراً مِن عارِضٍ مُنبجِسِ
أَصبَحَ الزَهرُ لَها مُلتَقِطابِكُؤوسِ مِن يَواقيتِ الشَقيق
وَسَقى شُحرورَها فاِنبَسَطاوَشَدا لَحناً عَلى الغُصنِ الوَريق
فَتَهادى طَرَباً وَاِستَنبَطاصُنعَ وَزنِ الرَقصِ بِالقَدِّ الرَشيق
فَصَبا البَحرُ وَماجَ وَرَمىبلآليه لِمَن في المَجلِسِ
وَالصَبا جَعَّدَه وَرَسَمافيهِ أَشكالَ الجواري الكُنَّس