تبسم الزهر في البطاح

تَبَسَّمَ الزَهرُ في البِطاحِوَاِفتَرّ عَن ثَغرِهِ الشَنيب
وَهَذِهِ نَسمَةُ الصَباحِجاءَت بِتَسليمَةِ الحَبيب
يا أَيُّها المُغرَمُ المُعَنّىمِثليَ بالحورِ وَالعُقار
أَمِط سُتورَ الوَقارِ عَنّافَما لَنا نَحنُ وَالوَقار
أَمّا سَمِعتَ الهَزارَ غَنّىفاِستَلَبَ اللبّ ثُمَّ طار
فَما تَرى في اِحتِساءِ راحِقاصي المُنى عِندَها قَريب
مِن كَفِّ فَتّانَةٍ رَداحِأَشهى مِنَ الأَمنِ لِلمُريب
صيغَت مِنَ الحُسنِ وَالصَباحَهوَأَلبِسَت سُندُسَ الجَمال
نَختالُ كالغُصنِ في الرَجاحَهصافَحَه صَيِّبٌ فَمال
أَلقى اِصطِباري لَها سِلاحَهوَالعَقلُ قَد ظَلَّ في عِقال
بَيضاءُ تَزهو عَلى الملاحِبِطَرفِها الفاتِرِ العَجيب
لَو أَنَّها تُسعِفُ اِقتِراحيزارَت وَلَو صَدَّها الرَقيب
يا شاطىءَ المَرسَة السَلامُعَلَيكَ يا نُزهَةَ العُيون
سَقى مَيادينَكَ المُدامُلا ديمَةُ الواكِفِ الهَتون
وَزارَكَ الفِتيَةُ الكِرامُلِلَّهوِ وَالأُنسِ وَالمُجون
كَم بِتَّ فيها عَلى اطِّراحِوَبُردُ أنسي بِها قَشيب
أَختالُ في بُردَةِ اِرتياحِلَستُ بِصاحٍ وَلا مُنيب
يا هَل تَرى هَل يُعادُ أُنسييا دَهرُ في قُبَّةِ الهَوا
حينَ اِشتَفَت بِالمَزارِ نَفسيمِن بَعدِ ما شَفَّها الهَوى
وَأكؤُسُ الراحِ فَوقَ خَمسيأَرَقَّ حالاً مِن الهَوا
وَالمَوجُ في البَحرِ بالرياحِعَلى بُروجِ السَما يَثوب
وَفُضّضَ الأُفُقُ وَالنَواحيبِصَفحَةِ البَدرش إِذ يَذوب
باكِر إِلى اللَهوِ يا أنسيوَلا تُضِع ساعَةَ السُرور
وَاِركَب إِلى الأُنسِ مَع خَميسوَلا تَخَف سَطوَةَ الغَفور
في مُحكَمِ المُنزَلِ النَفيسِوَهَل يُجازى إِلّا الكَفور
يا تُونِسَ الأُنسِ وَالمِلاحِوَجَنَّةَ الماجِنِ الأَديب
لا زِلتِ رَبعاً لِلإِنشِراحِيَحظى بإِيناسِكِ اللَبيب