عليل أنت مسقمه

عَلِيلٌ أَنْتَ مُسْقِمُهُفَمَا لَكَ لا تُكَلِّمُهُ
سَرَى فِيهِ الضَّنَى حَتَّىبَدَتْ لِلْعَيْنِ أَعْظُمُهُ
فَلا إِنْ بَاحَ تَعْذِرُهُوَلا إِنْ نَاحَ تَرْحَمُهُ
إِذَا كَانَ الْهَوَى ذَنْبِيفَقُلْ لِي كَيْفَ أَكْتُمُهُ
وَدَمْعِي أَنْتَ مُرْسِلُهُوَقَلْبِي أَنْتَ مُؤْلِمُهُ
وَلا وَاللَّهِ مَا لِي فِي الْهَوَى ذَنْبٌ فَأَعْلَمُهُ
فَوَيْلِي مِنْ غَرِيبِ الدَّلْلِ أَبْلانِي تَحَكُّمُهُ
تَرَدَّدَ فِي مَحَبَّتِهِوَلَمْ يَسْمَحْ بِهَا فَمُهُ
غَزَالٌ أَحْوَرُ الْعَيْنَيْنِ لا يَسْلُو مُتَيَّمُهُ
يَهِيمُ بِحُسْنِ صُورَتِهِفُؤادِي وَهوَ يَظْلِمُهُ
نَسَبْتُ بِهِ فَبَانَ عَلَىجَبِينِ الشِّعْرِ مِيسَمُهُ
فَمَا لِي فِي الَّذِي أُمْلِيهِ مِنْ فَضْلٍ فَأَغْنَمُهُ
وَلَكِنْ حُسْنُهُ يَبْدُوإِلَى عَيْنِي فَتَرْسُمُهُ
وَيَنْثُرُ لَفْظَهُ دُرّاًعَلَى سَمْعِي فَأَنْظِمُهُ
وَلَوْلا ذَاكَ مَا لاحَتْبِأُفْقِ الشِّعْرِ أَنْجُمُهُ
فَقُلْ مَا شِئْتَ في شِعْرِيوَخَيْرُ الْقَوْلِ أَحْكَمُهُ