أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى

أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَىفَقَلْبِي عَلَى حَمْلِ الْمَلامَةِ لا يَقْوَى
كَفَى بِالْهَوَى شُغْلاً عَنِ اللَّوْمِ بِامْرِئٍبَرَاهُ الضَّنَى وَاسْتَمْطَرَتْ عَيْنَهُ الْبَلْوَى
فَلَيْسَ الْهَوَى سَهْلاً فَأَلْوِي عِنَانَهُوَإِنْ كُنْتُ يَوْمَ الرَّوْعِ ذَا مِرَّةٍ أَلْوَى
هُوَ الْحُبُّ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَلَنْ تَرَىلَئِيماً يَنَالُ السَّبْقَ فِي الْفَضْلِ أَوْ يَهْوَى
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا أَتَىبِهِ الْحُبُّ مِنْ جوْرٍ وَسُلْطَانُهُ أَقْوَى
سَبُوقٌ إِذَا جَارَى لَحُوقٌ إِذَا هَوَىغَلُوبٌ إِذَا بَادَى قَتُولٌ إِذَا أَهْوَى
لَهُ سُورَةٌ لَوْ صَادَمَتْ رُكْنَ يَذْبُلٍوَرَضْوَى لَهَدَّتْ يَذْبُلاً وَمَحَتْ رَضْوَى
فَحَتَّامَ يَلْحَانِي الْعَذُولُ عَلَى الْهَوَىأَلَيْسَ يَرَى مَا بِي فَيَجْتَنِبَ الشَّكْوَى
لَقَدْ سَامَنِي طَيَّ الْغَرَامِ وَمَا دَرَىبِأَنَّ الْهَوَى الْعُذْرِيَّ يَكْبُرُ أَنْ يُطْوَى
وَبِي بَلْ بِقَوْمِي الأَكْرَمِينَ خَرِيدَةٌإِذَا سَفَرَتْ كَادَتْ لَهَا الشَّمْسُ أَنْ تَضْوَى
مِنَ الْغِيدِ كَحْلاءُ الْمَحَاجِرِ لَوْ رَنَتْإِلَى القَسِّ فِي نَامُوسِهِ أَخْطَأَ النَّجْوَى
تُمِيتُ وَتُحْيِي مَنْ تَشَاءُ بِلَحْظِهَافَمِنْ عَاشِقٍ يَحْيَا وَمِنْ عَاشِقٍ يَثْوَى
بَعَثْتُ لَهَا قَلْبِي عَلَى إِثْرِ لَحْظَةٍفَمَا عَادَ إِلَّا وَهْوَ بِالْحُسْنِ مُسْتَهْوَى
وَأَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي رِضَاهَا فَلَمْ أَنَلْسِوَى رَاحَةٍ تَرْتَدُّ أَوْ عِدَةٍ تُلْوَى
وَأَصْبَحْتُ مَغْلُوبَ الرَّشَادِ وَقَلَّمَايَعُودُ رَشِيداً صَالِحَ الْعَقْلِ مَنْ يَغْوَى
خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى وَلَطَالَمَاأَبَيْتُ فَلَمْ أَخْضَعْ لِمَنْ يَهَبُ الْجَدْوَى
وَإِنِّي امْرُؤٌ لَوْلا الْهَوَى مَا وَجَدْتَنِيأَدِينُ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرْهَبُ الْعَدْوَى
بَعِيدُ مَنَاطِ الْهَمِّ تُرْهَبُ صَوْلَتِيإِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ وَبَادِرَتِي تُرْوَى
لِسَانِي خَلُوبٌ فِي الْجِدَالِ وَصَارِمِيرَسُوبٌ وَرَأْيِي مِنْ سَمَاءِ الضُّحَى أَضْوَى
وَعِنْدِي إِذَا مَا الْحَرْبُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَاعَزِيمَةُ لَيْثٍ مَا تَهِرُّ وَمَا تُعْوَى
وَحِلْمُ كَرِيمٍ يَمْلأُ الْغَيْظُ قَلْبَهُفَيَكْظِمُهُ وَالْحِلْمُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
وَعِفَّةُ نَفْسٍ لا تُزَنُّ بِرِيبَةٍوَجُودٌ بِهِ ظَلَّتْ عُفَاةُ النَّدَى تَرْوَى
وَلِي هِمَّةٌ لَوْلا الْعَوَائِقُ مَهَّدَتْيَدُ الْمَجْدِ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لَهَا مَثْوَى
بَلَغْتُ بِهَا بَعْضَ الْمُنَى غَيْرَ أَنَّنِيجَدِيرٌ بِأَنْ أَحْوِي بِهَا كُلَّ مَا أَهْوَى
فَإِنْ سَادَ غَيْرِي بِالْجُدُودِ فَإِنَّنِيبِهِمْ وَبِفَضْلِي رِشْتُ سَهْمِي فَمَا أَشْوَى
وَلَيْسَ عُلُوُّ النَّفْسِ بِالْجَدِّ وَحْدَهُوَلَيْسَ كَمَالُ الْمَرْءِ فِي شَرَفِ الْمَأْوَى
إِذَا حَرَّكَتْنِي نَحْوَ أَرْضٍ وَتِيرَةٌرَكِبْتُ لَهَا عَزْمِي وَإِنْ بَعُدَ الْمَهْوَى
فَإِنْ كَانَ سَوَّى الدَّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْأَرَى مِنْ بَنِيهِ فِي الْحُظُوظِ فَمَا سَوَّى
بَرِئْتُ مِنَ الْغِلِّ الَّذِي أَصْبَحَتْ بِهِقُلُوبُهُمُ مِنْ شَرِّ مَا حَمَلَتْ تَدْوَى
نَصَحْتُ وَغَشُّوا وَاسْتَقَمْتُ وَرَاوَغُواوَهَلْ مَنْ هَدَى بَيْنَ الأَنَامِ كَمَنْ أَغْوَى
وَإِنِّي إِذَا مَا الْخَطْبُ أَمْقَرَ طَعْمُهُنَبَذْتُ بِهِ رَأْيَاً أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى
أَصَبْتُ كُلَى الأَحْدَاثِ حَتَّى تَرَكْتُهَاعَلَى جَمَرَاتِ الْغَيْظِ تَأْمُورُهَا يُشْوَى
وَصُغْتُ مِنَ السِّحْرِ الْحَلالِ قَصَائِدَاًتَظَلُّ بِهَا نَفْسُ الْمُعِيدِ لَهَا نَشْوَى
فَمَا قَيَّدَتْنِي لَفْظَةٌ دُونَ حِكْمةٍوَلا غَرَّنِي قَوْلٌ فَمِلْتُ إِلَى الدَّعْوَى
وَيَا طَالَمَا رُمْتُ الْقَوَافِي فَأَقْبَلَتْسِرَاعاً فَلا أَرْوَى ذَكَرْتُ وَلا حُزْوَى
فَلا يَحْذُوَنَّ النَّاسُ حَذْوَ بَلاغَتِيفَأَقْرَبُ مَا فِي شَأْوِهَا الْغَايَةُ الْقُصْوَى