📜 قصيدة لـ ممحمود سامي البارودي📚 مؤلف نهضوي
شَفَّنِي وَجْدِي وأَبْلانِي السَّهَرْوَتَغَشَّتْنِي سَمَادِيرُ الْكَدَرْ
فَسَوادُ اللَّيْلِ مَا إِنْ يَنْقَضِيوَبَيَاضُ الصُّبْحِ مَا إِنْ يُنْتَظَرْ
لا أَنِيسٌ يَسْمَعُ الشَّكْوَى وَلاخَبَرٌ يَأْتِي وَلا طَيْفٌ يَمُرْ
بَيْنَ حِيطَانٍ وَبَابٍ مُوصَدٍكُلَّمَا حَرَّكَهُ السَّجَّانُ صَرْ
يَتَمَشَّى دُونَهُ حَتَّى إِذَالَحِقَتْهُ نَبْأَةٌ مِنِّي اسْتَقَرْ
كُلَّمَا دُرْتُ لأَقْضِي حَاجَةًقَالَتِ الظُّلْمَةُ مَهْلاً لا تَدُرْ
أَتَقَرَّى الشَّيءَ أَبْغِيهِ فَلاأَجِدُ الشَّيءَ وَلا نَفْسِي تَقَرْ
ظُلْمَةٌ مَا إِنْ بِهَا مِنْ كَوْكَبٍغَيرُ أَنْفَاسٍ تَرامَى بِالشَّرَرْ
فَاصْبِرِي يَا نَفْسُ حَتَّى تَظْفَرِيإِنَّ حُسْنَ الصَّبْر مِفْتَاحُ الظَّفَرْ
هِيَ أَنْفَاسٌ تقَضَّى وَالْفَتَىحَيْثُمَا كَانَ أَسِيرٌ لِلْقَدَرْ
