يا صاح ما هاج الدموع الذرفا

يا صاحِ ما هاجَ الدُموعَ الذُرَّفامِن طَلَلٍ أَمسى تَخالُ المُصحَفا
رُسومَهُ وَالمُذهَبَ المُزَخرَفاجَرَّت عَلَيهِ الريحُ حِتّى قَد عَفا
كَلاكِلاً مِنها وَجَرَّت كَنَفاوَكُلَّ رَجّافٍ يَسوقُ الرُجَّفا
مِنَ السَحابِ وَالسُيولَ الجُرَّفافَاطَّرَقَت إِلّا ثَلاثاً وُقَّفا
دَواخِساً في الأَرضِ إِلّا شَعَفاوَمَبرَكاً مِن جامِلٍ وَمَعلَفا
وَقَد أَراني بِالدِيارِ مُترَفاأَزمانَ لا أَحسَبُ شَيئاً مَنزَفا
أَزمانَ غَرّاءُ تَروقُ الشُنَّفابِجيدِ أَدماءَ تَنوشُ العُلَّفا
وقَصَبٍ لَو سُرعِفَت تَسَرعَفاأَجَمَّ لَولا لِينُهُ تَقَصَّفا
كَأَنَّ ذا فِدامَةٍ مُنَطّفاقَطَّفَ مِن أَعنابِهِ ما قَطَّفا
فَغَمَّها حَولَينِ ثُمَّ استَودَفاصَهباءَ خُرطوماً عُقاراً قَرقَفا
فَشَنَّ في الإِبريقِ مِنها نُزَفامِن رَصَفٍ نازَعَ سَيلاً رَصَفا
حَتّى تَناهى في صَهاريجِ الصَفاخالَطَ مِن سَلمى خَياشِيمَ وَفا
وَمَهمَهٍ يُنبي مَطاهُ العُسَّفاوَمَربَأٍ عالٍ لِمَن تَشَرَّفا
أَشرَفتُهُ قَبلَ شَفاً أَو بِشَفاوَالشَمسُ قَد كادَت تَكونُ دَنَفا
أَدفَعُها بِالراحِ كَي تَزَحلَفارَجاةَ عانٍ تَحتَها تَصَرَّفا
وَأَطعُنُ اللَيلَ إِذا ما أَسدَفاوَقَنَّعَ الأَرضَ قِناعاً مُغدَفا
وَاَنغَضَفَت لِمُرجَحِنٍ أَغضَفاحَومٍ تَرى فيهِ الجِبالَ خُسَّفا
كَما رَأَيتَ الشارِفَ المُوَحَّفابِذاتِ لَوثٍ أَو بِناجٍ أَشدَفا
يَنضو الهَماليجَ وَيَنضو الزُفَّفاناجٍ طَواهُ الأَينُ مِمّا وَجَفا
طَيَّ اللَيالي زُلَفاً فَزُلفاسَماوَةَ الهِلالِ حَتّى اِحقَوقَفا
مَعقَ المَطالي جَفجِفاً فَجَفجَفايَدعو بِهِ الجِنّانُ جِنّاً عُزَّفا
إِذا الظِباءُ وَالمَها تَجَوَّفاظِلالَهُ عَواطياً وَعُطَّفا
وَخِلتَ رَقراقَ السَرابِ فَولَفالِلبيدِ وَاعرَورى النِعافَ النُعَّفا
كَأَنَّ تَحتي ناشِطاً مُجَأَفامُذَرَّعاً بَوَشيِهِ مُوَقَّفا
باتَ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ أَحقَفامُتَّخِذاٍ مِنها إِياداً هَدَفا
إِذا رَجا اِستِمساكَهُ تَقَعَّفاوَشَجَرَ الهُدّابَ عَنهُ فَجَفا
بِسَلهَبَينِ فَوقَ أَنفٍ أَذلَفاإِذا اِنتَحى مُعتَقِماً أَو لَجَّفا
وَقَد تَرَدّى مِن أَراطٍ مِلحَفامِنها شَماليلُ وَما تَلَفَّفا
فَباتَ يَنفي في كِناسٍ أَجوَفاعَن حَرفِ خَيشومٍ وَخَدٍ أَكلَفا
وَطَرفِ عَينَيهِ الرَذاذُ الطَرِفامِنهُ عَثانينَ تَرامى خَذَفا
عَن حارِكٍ مِنهُ وَعَن حَرفَي قَفاوَإِن أَصابَ عُدَواءَ اَحرَورَفا
عَنها وَوَلّاها الظُلوفَ الظُلَّفامُؤتَنِفاً هَيجَ رَبيعٍ أَو طَفا
إِذا السَواري أَرجَفَتهُ أَرجَفاهَوادِيَ المُزنِ وَمُزناً رُدَّفا
حَتّى إِذا ما لَيلهُ تَكَشَّفامِنَ الصَباحِ عَن بَريمٍ أَخصَفا
غَدا يُباري خَرِصاً وَاَستَأنَفارَملَ تَنُوفاتٍ فَيَغشى التُنَفا
مِن حَبلِ وَعساءَ تُناصي صَفصَفامُواصِلاً مِنها قِفافاً قُفَّفا
حِتّى إِذا ما جِلدُهُ تَجَفجَفاوَشافَهُ الإِضحاءُ أَو تَشَوَّفا
عايَنَ سِمطَ قَفرَةِ مُهفهَفاوَسَرطَمِيّاتٍ يُجِبنَ السُوَّفا
فَاِنصاعَ مَذعوراً وَما تَصَدَّفاكَالبَرقِ يَجتازُ أَمِيلاً أَعرَفا
إِذا تَلَقَّتهُ العَقاقيلُ طَفازارٍ وَإِن لاقى العَزازَ أَحصَفا
وَإِن تَلَقّى غَدَراً تَخَطرَفاشَدّاً يُحِنُّ الزَمَعَ المُستَردَفا
وَأَوغَفَت شَوارِعاً وَأَوغَفاوَشِمنَ في غُبارِهِ وَخَذرَفا
مَعاً وَشَتّى في الغُبارِ كَالسَفىمِيلَينِ ثُمَ أَزحَفَت وَأَزحَفا
أَعيَنُ بَربارٌ إِذا تَعَسَّفاأَجوازَها هَذَّ العُروقَ النُزَّفا
بِسَلبٍ أُنِّفَ أَو تَأَنَّفاأَحَمَّ يَحمومٍ إِذا ما أَسعَفا
بِالناهِزاتِ اِختَلَّها تَخَصُّفانَجىَّ حُيَيّاً بَعدَ ما تَلَهَّفا
وَخالَطَ الظُنونُ مِنهُ الأَسَفاوَخالَ جَريَ الشاحِجاتِ تَلَفا
وَعاصِماً أَدرَكَهُ عَلى شَفاعَبدُ العَزيزِ بَعدَما قَد أَشرَفا
زَوراءَ تُهوي مَن هَواها قَذَفاتَرمي المُرَدّى نَففناً فَنَفنَفا
باتَ يُصادي أَمرَ حَزمٍ مُحصَفابَينَ حَشاهُ وَالضَميرِ مُلطَفا
حَتّى إِذا ليلُ التِمامِ نَصَّفاوَلَم يَخَف مِنَ الصَباحِ أَزَفا
رَفَّعَ مِن أَذيالِهِ ما أَغدَفاوَادَّكَرَ اللَهَ وَحابى خِندِفا
ذِمارَ ضَيفَيهِ اللَّذَينِ ضَيَّفاذِمارَهُ فَعَفَّ ما تَعَفَّفا
وَاجتابَ بَيضاءَ دِلاصاً زَغَفاوَبَيضَةً مَسرودَةً وَرَفرَفا
وَأَبطَنَ الكَشحَ حُساماً مِخطَفاسَمرَ المَساميرِ وَما تَحَرَّفا
إِذا أَرادَ عَسفَهُ تَعَسَّفاحَرفَ الرَبوضِ وَالعَمودَ في القَفا
فَجاءَ يَمشي عِزَّةً وَأَنَفاتَوَرُّدَ اللَيثِ إِذا ما أَزحَفا
يَذُبُّ عَن حِماهُ أَن يُكَشَّفا