📜 قصيدة لـ االحادرة📚 مؤلف
بَكَرَت سُمَيَّةُ غُدوَةً فَتَمَتَّعِوَغَدَت غُدُوَّ مُفارِقٍ لَم يَرجِعِ
وَتَزَوَّدَت عَيني غَداةَ لَقيتُهابِلِوى عُنَيزَةَ نَظرَةً لَم تَنفَعِ
وَتَصَدَّفَت حَتّى اِستَبَتكَ بِواضِحٍصَلتٍ كَمُنتَصَبِ الغَزالِ الأَتلَعِ
وَبِمُقلَتَي حَوراءَ تَحسُبُ طَرفَهاوَسنانَ حُرَّةِ مُستَهَلِّ الأَدمُعِ
وَإِذا تُنازِعُكَ الحَديثَ رَأَيتَهاحَسَناً تَبَسُّمُها لَذيذَ المَكرَعِ
كَغَريضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتهُ الصَبامِن ماءِ أَسجَرَ طَيِّبِ المُستَنقَعِ
ظَلَمَ البِطاحَ بِهِ اِنهِلالُ حَريصَةٍفَصَفا النِطافُ بِها بُعَيدَ المُقلَعِ
لَعِبَ السُيولُ بِهِ فَأَصبَحَ ماؤُهُغَلَلاً تَقَطَّعَ في أُصولِ الخِروَعِ
فَسُمَيَّ وَيحَكِ هَل سَمِعتِ بِغَدرَةٍرُفِعَ اللِواءُ بِها لَنا في مَجمَعِ
إِنّا نَعِفُّ فَلا نَريبُ حَليفَناوَنَكُفُّ شُحَّ نُفوسُنا في المَطمَعِ
وَنَقي بِآمِنِ مالِنا أَحسابَناوَنُجِرُّ في الهَيجا الرِماحَ وَنَدَّعي
وَنَخوضُ غَمرَةَ كُلِّ يَومِ كَريهَةٍتُردي النُفوسَ وَغُنمُها لِلأَشجَعِ
وَنُقيمُ في دارِ الحِفاظِ بُيوتَنازَمَناً وَيَظعَنُ غَيرُنا لِلأَمرَعِ
بِسَبيلِ ثَغرٍ لا يُسَرِّحُ أَهلُهُسَقِمٍ يُشارُ لِقاؤُهُ بِالإِصبَعِ
فَسُمَيَّ ما يُدريكِ أَن رُبَ فِتيَةٍباكَرتُ لَذَّتَهُم بِأَدكَنَ مُترَعِ
مُحمَرَّةٍ عَقِبَ الصَبوحُ عُيونُهُمبِمَرىً هُناكَ مِنَ الحَياةِ وَمَسمَعِ
مُتَبَطِّحينَ عَلى الكَنيفِ كَأَنَّهُميَبكونَ حَولَ جَنازَةٍ لَم تُرفَعِ
بَكَروا عَلَيَّ بِسُحرَةٍ فَصَبَحتُهُممِن عاتِقٍ كَدَمِ الذَبيحِ مُشَعشَعِ
وَمُعَرَّضٍ تَغلي المَراجِلُ تَحتَهُعَجَّلتُ طَبخَتَهُ لِرَهطٍ جُوَّعِ
وَلَدَيَّ أَشعَثُ باذِلٌ لِيَمينِهِقَسَماً لَقَد أَنضَجتَ لَم يَتَوَرَّعِ
وَمُسَهَّدينَ مِنَ الكَلالِ بَعَثتُهُمبَعدَ الرُقادِ إِلى سَواهِمَ ظُلَّعِ
أَودى السِفارُ بِرِمِّها فَتَخالُهاهيماً مُقَطَّعَةً حِبالَ الأَذرُعِ
تَخِدُ الفَيافي بِالرِحالِ وَكُلُّهايَعدو بِمُنخَرِقِ القَميصِ سَمَيدَعِ
وَمَطِيَّةٍ حَمَّلتُ رَحلَ مَطِيَّةٍحَرَجٍ تُتَمُّ مِنَ العِثارِ بِدَعدَعِ
وَمُناخِ غَيرِ تَئِيَّةٍ عَرَّستُهُقَمِنٍ مِنَ الحِدثانِ نابي المَضجَعِ
عَرَّستُهُ وَوِسادُ رَأسِيَ ساعِدٌخاظي البَضيعِ عُروقُهُ لَم تَدسَعِ
فَرَفَعتُ عَنهُ وَهوَ أَحمَرُ فاتِرٌقَد بانَ مِنّي غَيرَ أَن لَم يُقطَعِ
فَتَرى بِحَيثُ تَوَكَّأَت ثِفناتُهاأَثَراً كَمُفتَحَصِ القَطا لِلمَضجَعِ