📜 قصيدة لـ االحيص بيص📚 مؤلف أيوبي
أيها الناطقُ الذي شغل الألْبابَ منَّا بذكرِ كل لُبابِ
كفكف القول ما استطعت فقد تؤذنُ بالسُّكْر كثرةُ الاطْرابِ
نَغض العطف إذ نَطقتَ قريضٌمُسْكرٌ دونهُ حُميَّا الشَّرابِ
فخشيتُ العقاب إذ هو صِرْفٌوإذا الشِّرْبُ جالبٌ للثَّواب
كيف لا يجلبُ الثَّواب افْتكاريفي غُلامٍ غضٍّ حديثِ الشَّبابِ
كتمتْ رِقَّةُ الخلائقِ منهمُعْجزاتِ العُلوم والآدابِ
ناظمٌ من بديهةِ القولِ ما تَقْصُرُ عنه رويَّةُ الأحْقابِ
كل روعاءَ لو تقلَّدها الفارسُ أغنت عن مرهفٍ قِرْضابِ
صادراتٌ ألْفاظُهنَّ عِذابٌعن خِلالِ مُهذَّباتٍ عِذابِ
لو بدا الماءُ للعُطاشِ مع العِشْرِ وقيلتْ ثنتْ صدورَ الركابِ
أذكرتني أيامَ عصْر التَّصابيومِراحي وأين عصرُ التَّصابي
حينَ لا آمرٌ يُطاعُ سوى اللَهِ ولا حاكمٌ سوى الأحْبابِ
ففؤادي من الجوى في زفيرٍودموعي من الأسى في انْسكابِ
والوفا بالعهود فرضٌ ولا مِثْلَ الوفاء بالعهودِ للأتْرابِ
فلئنْ أصحبَ الحرونُ لا بُدَّلهذا الحرون من أصْحابِ
وتراءيتني على الحي بالصُّبْحِ مُغيراً في جحفلٍ غَلاَّبِ
أسكبُ العُرْف والدماء ولا أسْأَمُ بذل النَّدى وضرب الرقابِ
فالتمسْ ما تشاءُ مني تجدْنيكافلاً بالمُنى وبالآرابِ
لست أرضاً ولا ترى فلئن كُنْتُهما عن توسُّعٍ في الخطابِ
فثَرى تُربةِ الحُسينِ شِفاءٌلعُضال الأعْراض والأوْصابِ
ومن الأرض بكَّةٌ وهي بيتُ اللّهِ ذاتُ الحَجيج والأجْلابِ