الشعر ما علم العلياء واكتسبت

الشعرُ ما علَّم العلياءَ واكتسبتْمن بأسه المرهفات البيض والأسلُ
لا ماجناً أو خليعاً يُستخفُّ بهأو وصف غانيةٍ في ودِّها مَلَلُ
فلا يسُمني نسيباً واضعاً شَرَفيخِلٌّ فسيَّان عندي الغزْل والغزَل
شعري شريعةُ مجدٍ غيرُ دارسةٍتسنُّ عِلم العُلى للناس اِن جهلوا
تُغادرُ الألْكن المحدود ذا لَسنٍوترجع النِكس وهو الفارس البطل
وتطردُ العار عن قلب تحلُّ بهطرد الهوامل في أعجازها النَّجَلُ
غطَّى شموس عُلومي من بلاغتهدجْنٌ مسفٌ نفوعٌ ودقهُ هللُ
فالشمس مسلوبةُ التشريق واضحةوالأرض مونةٌ والنَّبتُ مكْتهلُ
يُهَيْنِمُ الحَظُّ أحياناً فيزْجُرهُعلوُّ صيتٍ له بين الورى زَجلُ
وواضحٌ من تميمٍ في ذؤابَتهايصونني ونفوس الفضْلِ تُبتذلُ
يكفُّ غربَ اِبائي عن توحُّشهِبالبشر والجود فهو البارقُ الهطلُ
تاج الملوك فتى النَّعماء اذ حُبستسحبُ السماء وعزَّ الجودُ والسبل
طلقُ المُحيَّا كأن الشمس غرَّتهغمرُ الخلائق لاكِبرٌ ولا بَخَل
يزيدهُ الخوف بأساً حين يشهدهُيوم النزال ويمري جوده العَذَلُ
ويُتْبعُ الحلم اِحْساناً يُظاهرهُففي المساندِ منه البحرُ والجبلُ
في البأس والنصر والاقدام جيش وغىجَمُّ البنودِ وفي الحاظنا رجلُ
صغيرةُ العار كُبرى في مناقبِهِوهائلُ الخطب في آرائه جَدَلُ
يلقى الأعادي بمنصورين في رهجٍلا ينكلانِ اذا ما صرَّحَ الوهَلُ
ففي المعارك طعنٌ ما به جَنَفٌوفي المواطنِ رأيٌ ما به خطلُ
يا شمس مِلَّتنا لا زلتِ مُشْرقةًولا تغشَّاكِ اِظْلامٌ ولا طَفَلُ