تيسري للمام من أمم

تيسري للمام من أممولا تُراعي حمامةَ الحرمِ
قد غاب لا آب من يراقبناونام لا قام سامرُ الخَدَمِ
فاستصحبي مسعداً يفاوضنااذا خلونا في كل مكتتمِ
تبذلي بذلةً تقرُّ بها العَين ولا تحصري وتحتشمي
ليت نجوم السماءِ راكةٌعلى دجى ليلنا فلم ترمِ
ما لسروري بالشك ممتزجاًحتى كأني أراه في حلم
فرحتُ حتى استخفني فرحيوشبتُ عين اليقين بالتهمِ
أمسحُ عيني مستثبتاً نظريإخالني نائماً ولم أنمِ
سقياً لليلٍ أفنيت مدتهبباردِ الريقِ طيبِ النسمِ
أبيضَ مرتجةٍ روادِفُهما عِيبَ من قَرنِه الى القدمِ
إذ قصباتُ العريش تجمعناحتى تجلَّت أواخرُ الظُّلمِ
وليلةٍ بتها مُحَسَّدَةٍمحفوفةٍ بالظنون والتُّهَمِ
أبثَّ عبراتِه على غصصٍيَرُدُّ أنفاسه الى الكظمٍ
سقياً لقيطونها ومخدعهاكم من لمامٍ به ومن لمَمِ
لا أكفرُ السيلحين أزمنةًمُطيعةً بالنعيم والنِّعَم
وليلة القفصِ إن سألتَ بهاكانت شفاءً لعلةِ السقمِ
بات أنيسي صريعَ خمرتهوتلك إحدى مصارع الكرمِ
وبتُّ عن موعدٍ سبقتُ بهألثم دُراً مفلجاً بفمِ
وابأبي من بدا بروعةِ لاوعاد من بعدها الى نعمِ
أباحني نفسه ووسدنييُمنى يديه وبات مُلتَزمي
حتى اذا اهتاجت النواقسُ فيسُحرةِ أحوى أحمَّ كالحُمَمِ
وقلت هبا يا صاحبي ونبهتأباناً فهبَّ كالزلمِ
فاستنها كالشهاب ضاحكةًعن بارقٍ في الإناء مُبتسمِ
صفراءَ زيتية موشحةبأرجوانٍ ملمعٍ ضرمِ
أخذتُ ريحانةً أراحُ لهادبَّ سُروري بها دبيب دمي
فراجعِ العُذرَ إن بدا لك في العذرِوإن عُدت لائماً فَلُمِ