📜 قصيدة لـ ععلي بن الجهم📚 مؤلف عباسي
وَقائِلٍ أَيُّهُما أَنوَرُالشَمسُ أَم سَيِّدُنا جَعفَرُ
قُلتُ لَقَد أَكبَرتَ شَمسَ الضُحىجَهلاً وَما أَنصَفتَ مَن تَذكُرُ
هَل بَقِيَت فيكَ مَجوسِيَّةٌفَالشَمسُ في مِلَّتِها تُكبَرُ
أَم أَنتَ مِن أَبنائِها عالِمٌوَزَلَّةُ العالِمِ لا تُغفَرُ
فَقُل مَعاذَ اللَهِ مِن هَفوَةٍقالَ فَهَل يَغلَطُ مُستَخبِرُ
الشَمسُ يَومَ الدَجنِ مَحجوبَةٌوَاللَيلُ يُخفيها فَلا تَظهَرُ
فَهيَ عَلى الحالَينِ مَملوكَةٌلا تَدفَعُ الرِقَّ وَلا تُنكِرُ
فَكَيفَ قايَستَ بِها غُرَّةًغَرّاءَ لا تَخفى وَلا تُستَرُ
في كُلِّ وَقتٍ نورُها ساطِعٌوَكُلُّ وَصفٍ دونَها يَقصُرُ
فَقالَ هَل أَكمَلَها قَدرُهُإِذا بَدا في حُلَّةٍ يَخطُرُ
كَالرُمحِ مَهزوزاً عَلى أَنَّهُلا فارِطُ الطولِ ولا جَحدَرُ
أَحسَنُ خَلقِ اللَهِ وَجهاً إِذابِدا عَلَيهِ حُلَّةٌ تَزهَرُ
وَأَخطَبُ الناسِ عَلى مِنبَرٍيَختالُ في وَطأَتِهِ المِنبَرُ
وَتَطرَبُ الخَيلُ إِذا ما عَلامُتونَها فَالخَيلُ تَستَبشِرُ
وَتَرجُفُ الأَرضُ بِأَعدائِهِإِذا عَلاهُ الدِرعُ وَالمِغفَرُ
قالَ وَأَينَ البَحرُ مِن جودِهِقُلتُ وَلا أَضعافُهُ أَبحُرُ
البَحرُ مَحصورٌ لَهُ بَرزَخٌوَالجودُ في كَفَّيهِ لا يُحصَرُ
قالَ وَكَيفَ البَأسُ عِندَ الوَغىقُلتُ أَتاكَ النَبَأُ الأَكبَرُ
قامَ وَأَهلُ الأَرضِ في رَجفَةٍيَخبِطُ فيها المُقبِلَ المُدبِرُ
في فِتنَةٍ عَمياءَ لا نارُهاتَخبو وَلا موقِدُها يَفتُرُ
وَالدينُ قَد أَشفى وَأَنصارُهُأَيدي سَبا مَوعِدُها المَحشَرُ
كُلُّ حَنيفٍ مِنهُمُ مُسلِمٍلِلكُفرِ فيهِ مَنظَرٌ مُنكَرُ
إِمّا قَتيلٌ أَو أَسيرٌ فَلايُرثى لِمَن يُقتَلُ أَو يُؤسَرُ
فَأَمَّرَ اللَهُ إِمامَ الهُدىوَاللَهُ مَن يَنصُرُهُ يُنصَرُ
وَفَوَّضَ الأَمرَ إلى رَبِّهِمُستَنصِراً إِذ لَيسَ مُستَنصَرُ
وَنَبَذَ الشورى إِلى أَهلِهالَم يَثنِهِ خَشيَةُ ما حَذّروا
وَقالَ وَالأَلسُنُ مَقبوضَةٌلِيُبلِغِ الغائِبَ مَن يَحضُرُ
أَنّي تَوَكَّلتُ عَلى اللَهِ لاأُشرِكُ بِاللَهِ وَلا أَكفُرُ
لا أَدَّعي القُدرَةَ مِن دونِهِبِاللَهِ حَولي وَبِهِ أَقدِرُ
أَشكُرُهُ إِن كُنتُ في نِعمَةٍمِنهُ وَإِن أَذنَبتُ أَستَغفِرُ
فَلَيسَ تَوفيقيَ إِلّا بِهِيَعلَمُ ما أُخفي وَما أُظهِرُ
فَهوَ الَّذي قَلَّدني أَمرَهُإِن أَنا لَم أَشكُر فَمَن يَشكُرُ
وَاللَهُ لا يُعبَدُ سِرّاً وَلامِثلي عَلى تَقصيرِهِ يُعذَرُ
وَجَرَّدَ الحَقَّ فَأَشجى بِهِمَن كانَ عَن أَحكامِهِ يَنفِرُ
وَاِنفَضَّتِ الأَعداءُ مِن حَولِهِكَحُمُرٍ أَنفَرَها قَسوَرُ
وَصاحَ إِبليسُ بِأَصحابِهِحَلَّ بِنا ما لَم نَزَل نَحذَرُ
مالي وَلِلغُرِّ بَني هاشِمٍفي كُلِّ دَهرٍ مِنهُمُ مُنذِرُ
أَكُلَّما قُلتُ خَبا كَوكَبٌمِنهُم بِدا لي كَوكَبٌ يَزهَرُ
لَم يُلهِهِ عَنّي الشَبابُ الَّذييُلهي وَلا الدُنيا الَّتي تُعمَرُ
وَاللَهِ لَو أَمهَلَنا ساعَةًما هَلَّلَ الناسُ وَلا كَبَّروا
أَلَيسَ قَد كانوا أَجابوا إِلىأَن أَظهَروا الشِركَ كَما أَضمَروا
وَأَظهَروا أَنَّهُمُ قُدَّرٌقُدرَةَ مَن يَقضى وَمَن يَقدِرُ
وَشَتَموا القَومَ الَّذينَ اِرتَضىبِهِم رَسولُ اللَهِ وَاِستَكبروا
فَرَدَّهُم طَوعاً وَكَرهاً إِلىأَن عَرَفوا الحَقَّ الَّذي أَنكَروا
وَوافَقوا مِن بَعدِ ما فارَقواوَأَقبَلوا مِن بَعدِ ما أَدبَروا
يا أَعظَمَ الناسِ عَلى مُسلِمٍحَقّاً وَيا أَشرَفَ مَن يَفخَرُ
الرِدَّةُ الأولى ثَنى أَهلَهاحَزمُ أَبي بَكرٍ وَلَم يَكفُروا
وَهذِهِ أَنتَ تَلافَيتَهافَعادَ ما قَد كادَ لا يُذكَرُ
فَاِسلَم لَنا يا خَيرَ مُستَخلَفٍمِن مَعشَرٍ ما مِثلُهُم مَعشَرُ
وَاِسمَع إِلى غَرّاءَ سُنِّيَّةٍيَسطَعُ مِنها المِسكُ وَالعَنبَرُ
مَوقِعُها مِن كُلِّ ذي بِدعَةٍمَوقِعُ وَسمِ النارِ أَو أَكثَرُ