📜 قصيدة لـ ععلي بن الجهم📚 مؤلف عباسي
طالَ بِالهَمِّ لَيلُكَ المَوصولُوَاللَيالي وُعورَةٌ وَسُهولُ
وَاِنقَضى صَبرُكَ الجَميلُ وَما يَبقى عَلى الحادِثاتِ صَبرٌ جَميلُ
أَيقَنَت مِرَّةُ الحَوادِثِ أَن لَيسَ إِلى الإِنتِصارِ مِنها سَبيلُ
فَهيَ تُبلي وَتسَتَجِدُّ وَتَستَبدِلُ مِنّا وَلَيسَ مِنها بَديلُ
كَلُّ شَيءٍ إِذا اِعتَلَلتَ عَليلُوَشَكاةُ الإِمامِ خَطبٌ جَليلُ
أَيُّ خَطبٍ أَجَلُّ مِن أَن يُرى جِسمُكَ قَد مَسَّهُ الضَنى وَالنُحولُ
كادِتِ الأَرضُ أَن تَميدَ لِشَكواكَ وَكادَت لَها الجِبالُ تَزولُ
وَاِستَحالَ النَهارُ وَاللَيلُ حَتّىكادَ أن يَسبِقَ الغُدُوَّ الأَصيلُ
وَرَأَيتُ الأُمورَ حَسرى كَليلاتٍ وَهَل يَلبَثُ الحَسيرُ الكَليلُ
وَسَلا مُغرَمٌ وَلَيسَ بِسالٍوَتَجافى عَنِ الخَليلِ خَليلُ
وَلِهَت أَنفُسٌ وَكادَت مِنَ الوَجدِ عُيونٌ مَعَ الدُموعِ تَسيلُ
وَشَكا الدينُ ما شَكَوتَ مِنَ العِللةِ شَكوى قَد اِجتَوَتها العُقولُ
فَإِذا ما سَلِمتَ فَهوَ سَليمٌوَإِذا ما اِعتَلَلتَ فَهوَ عَليلُ
ثُمَّ لَمّا أَقالَكَ اللَهُ لِلِّدينِ وَصَحَّت فُروعُهُ وَالأُصول
أَنِسَ البُردُ وَالقَضيبُ وَهَزَّ المُلكُ عِطفَيهِ وَاِستَبانَ السَبيلُ
وَاِطمَأَنَّت زَلازِلُ الشَرقِ وَالغَربِ وغاضَت عَن الصُدورِ الذُحولُ
وَاِستَقَرَّت حَوادِثٌ ذَلَّ فيهاعِزُّ قَومٍ وَعَزَّ فيها الذَليلُ
وَاِرعَوى ظالِمٌ وَكَفَّ جَهولٌوَأَظَلَّ الوَلِيَّ ظِلٌّ ظَليلُ
فَهَنيئاً لِلمُلكِ صِحَّةُ راعيهِ وَلِلدّينِ عِزُّهُ المَوصولُ
جَعفَرٌ وَجهُهُ يَدُلُّ عَلى الخَيرِ وَكَلُّ اِمرِىءٍ عَلَيهِ دَليلُ
مَلِكٌ يُصحِبُ المُلوكَ وَيُشكيوَتَصولُ الأَرضونَ حينَ يَصولُ
حَسبُكَ اللَهُ ناصِراً إِذ تَوَكَّلتَ عَلى اللَهِ وَهوَ نِعمَ الوَكيلُ
أَنتَ ميثاقُنا الَّذي أَخَذَ اللَهُ عَلَينا وَعَهدُهُ المَسؤولُ
بِكَ تَزكو الصَلاةُ وَالصَومُ وَالحَججُ وَيَزكو التَسبيحُ وَالتَهليلُ
وَإِذا ما نَصَرتَ شَيئاً فَمَنصورٌ وَإِلّا فَحائِنٌ مَخذولُ
مَن يَكُن شُغلُهُ بِغَيرِكَ يُرضيهِ فَإِنّي عَن شغلِهِ مَشغولُ
أَنا أَشكو إِلَيكَ قَسوَةَ قَلبيكَيفَ لَم يَنصَدِع وَأَنتَ عَليلُ
بِأَبي أَنتَ ما أَعَزَّ بِكَ الحَققَ وَإِن كانَ مُسعِديكَ قَليلُ
مَذهبي واضِحٌ وَأَصلي خُراسانُ وَعِزّي بِعِزِّكُم مَوصولُ