📜 قصيدة لـ االمعولي العماني📚 مؤلف
يا نهراً سميتَ بالأصغرينوأنت أزريتَ على الأصغرِ
لو أنصفَ الناسُ جميعاً لماسمّاك أهلُ الأرضِ بالأصغرِ
فطُلْ على أنهارِ كل الوَرَىمن كلِّ أقطارِ القُرَى وافْخَرِ
فإنما الفضلُ الجميلُ الذييراهُ أهلُ الأرض بالمفخرِ
مالى أرَى الأقرامَ في غفلةٍلو أنصفُوا سمّوك بالكَوْثَرِ
يا روحَ أرواحٍ بنى آدممِن موسر فيهم ومِنْ مُعْسرِ
يا خيرَ أنهار الورَى كلهامِن سائر البُلدان والأخضر
رفعتَ أثمانَك لى تُشترَىبخلص العِقْيَان والجوهرِ
حتى تُرَى فوق العُلا صاعِدَامحلَّ كيوان أو المشترِى
يا سيِّد الأنهار من دارِنامن كان جاراً لك لم يعسرِ
ومن شرى ما أنتَ تسقيه مننخلٍ ومِن أرضٍ فلم تحسرِ
قدِّسْتَ من نهرٍ ومن جدولِقد فازَ من يشرى ومَنْ يشترى
إن يخْسر البائعُ ما باعَهمما سقاهُ يربح المُشترِى
كأنما ماؤك من جنّةٍالفردوس أو مِن مِسكها الأذْفر
حلوت طعماً ومذاقاً كماحَلا مذاقُ الشهد والسُّكَّرِ
كأنَّ ماءَ الوَرْدِ قد خولطتسَلساله من مائِك الأطْهَرِ
لولاكَ أمستْ أرضُنا قفرةًخاليةَ الزرع ولم تُبُذَرِ
ولا حَلاَ فيها لنا منزلٌيروقُ في المرْأَى ولا المخبرِ
وأنتَ ذَا يا أيها الأصغرينِبُورِكْتَ من نهرٍ ومنْ جَعْفرِ
عَسى كما تُصبح لا تأْتلىتَجْرى بلا كدّ ولم تُزْجرِ
كأنما ماؤك أمدادُهيُؤْتى بلا كدّ مِن الأبْحُرِ
أنعشك اللهُ بِسُقيا حياًمنهمرِ الأنواءِ مُثْعَنْجِرِ
كَىْ تُصْحَ الأرضونَ مخضرّةًبنبتها المتَّسقِ الأنورِ
فبعضُه مِن أخضرٍ يانعٍوبعضُه من أحَمرٍ أحمر
وبعضُه من يَفَقٍ أبيضٍوبعضُه من فاقع أصفرِ
لا ذُقْتَ نقصا ما هَمَى وابلٌومَا تَلا قارٍ على منبرِ