عفا العرض بعدي من سليمى فحائله

عَفا العِرضُ بَعدي مِن سُلَيمى فَحائِلُهفَبَطنُ عَنانٍ رَيبُهُ فَأَفاكِلُه
فَرَوضُ القَطا بَعدَ التَساكُنِ حِقبَةًفَبَلوٌ عَفَت باحاتُهُ فَمَسايِلُه
فَميثُ عُرَيناتٍ بِها كُلُّ مَنزِلٍكَوَشمِ العَذارى ما يُكَلَّمُ سائِلُه
تَمَشّى بِها عوذُ النِعاجِ كَأَنَّهافَريقٌ يُوافي الحَجَّ حانَت مَنازِلُه
ذَكَرتُ بِها سَلمى وَكِتمانَ حاجَةٍلِنَفسي وَما لا يَعلَمُ الناسُ داخِلُه
يَظَلُّ يُؤَتّيني صِحابي كَأَنَّنيصَريعُ مُدامٍ باكَرَتهُ نَواطِلُه
وَما كانَ مَحقوقاً فُؤادُكَ بِالصِبىوَلا طَرِبٌ في إِثرِ مَن تُواصِلُه
وَما ذِكرُهُ سَلمى وَقَد حالَ دونَهامَصاريعُ حَجرٍ دورُهُ وَمَجادِلُه
وَإِن لَم يُوَرِّعني الشَبابُ وَلَم يَلِجبِرَأسِيَ شَيبٌ أَنكَرَتهُ غَواسِلُه
وَفَيتُ فَلَم أَعذُر وَلَم يَلقَ غِبطَةًمَساجِلُ بُؤسي قُمتُ يَوماً أُساجِلُه
وَقَد رابَني مِن بَعضِ قَومِيَ مَنطِقٌلَهُ جَلَبٌ تُروى عَلَيَّ بَواطِلُه
وَمَن يَرَ عِزّاً في قَريعٍ فَإِنَّهُتُراثُ أَبيها مَجدُهُ وَفَواضِلُه
نَقَلنا لَهُ أَثمانَهُ مِن بُيوتِناوَحَلَّت إِلَينا يَومَ حَلَّت رَواحِلُه
وَكائِن لَنا مِن إرثِ مَجدٍ وَسُؤدُدٍمَوارِدُهُ مَعلومَةٌ وَمَناهِلُه
وَمِنّا الَّذي رَدَّ المُغيرةَ بَعدَمابَدا جامِلٌ كَاللوبِ تَبدو شَواكِلُه
أَتاحَ لَها ما بَينَ أَسفَلَ ذي حِساًفَحَزمِ اللَوى وادي الرَسيسِ فَعاقِلُه
هَزيرٌ هَريتُ الثَديِ رِئبالُ غابَةٍإِذا سارَ عَزَّتهُ يَداهُ وَكاهِلُه
شَتيمُ المُحَيّا لا يُفارِقُ قَرنَهُوَلَكِنَّهُ بِالصَحصَحانِ يُنازِلُه
وَأُعطِيَ مِنّا الحَلقُ أَبيَضَ ماجِدٍنَديمُ مُلوكٍ ما تَغيبُ نَوافِلُه
وَجاعِلُ بُردِ العَصبِ فَوقَ جَبينِهِيَقي حاجِبَيهِ ما تُثيرُ قَنابِلُه
وَلَيلَةِ نَجوى يَعتَري العَيُّ أَهلَهاكَفينا وَقاضي الأَمرِ مِنّا وَفاصِلُه
وَيَومَ الرَحى سُدنا وَجَيشَ مُخَرَّمٍضَرَبناهُ حَتّى أَتكَأَتهُ شَمائِلُه
وَيَومَ أَبي يَكسومَ وَالناسُ حُضَّرٌعَلى جَلَبانٍ إِذ تَقَضّى مَحاصِلُه
فَتَحنا لَهُ بابَ الحَصيرِ وَرَبُّهُعَزيرٌ تَمَشّى بِالحِرابِ أَراجِلُه
عَلَيهِ مَعَدٌّ حَولَنا بَينَ حاسِدٍوَذي حَنَقٍ تَغلي عَلَينا مَراجِلُه
وَإِذ فَتَكَ النُعمانُ بِالنّاسِ مُحرِماًفَمُلِّأَ مِن عَوفِ بنِ كَعبٍ سَلاسِلُه
فَكَكنا حَديدَ الغِلِّ عَنهُم فَسُرِّحواجَميعاً وَأَحظى الناسِ بَالخَيرِ فاعِلُه
وَقُلنا لَهُ لا تَنسَ صِهرَكَ عِندَناوَلا تَنسَ مِن أَخلاقِنا ما نُجامِلُه
فَما عَيَّرَتنا بَعدُ مِن سوءِ جَرعَةٍوَلا شيمَةٍ ما بَوَّأَ الخَلقَ حابِلُه
فَتِلكَ مَساعينا وَبَدرٌ مُخَلَّفٌعَلى كَتِفَيهِ رِبقَةٌ وَحَبائِلُه
لَعَمرُكَ إِنَّ الزَبرَقانَ لَدائِمٌعَلى الناسِ يَغدو نَوكُهُ وَمَجاهِلُه
شَرى مَحمَراً يَوماً بِذَودٍ فَخالَهُنَماهُ إِلى أَعلى اليَفاعِ أَوائِلُه
رَأى مَجدَ أَقوامٍ صَرىً في حِياضِهِموَهَدَّمَ حَوضَ الزَبرَقانِ غَوائِلُه
أَتَيتَ اِمرَءاً أَحمى عَلى الناسِ عِرضَهُفَما زِلتَ حَتّى أَنتَ مُقعٍ تُناضِلُه
فَأَقعِ كَما أَقعى أَبوكَ عَلى اِستِهِرَأى أَنَّ ريماً فَوقَهُ لا يُعادِلُهُ
فَقَبلَكَ بَدرٌ عاشَ حَتّى رَأَيتُهُيَدُبُّ وَمَولاهُ عَن المَجدِ شاغِلُه
وَيَنفُسُ مِمّا وَرَّثَتني أَوائِليوَيَرغَبُ عَمّا أَورَثَتهُ أَوائِلُه
فَإِن كُنتَ لَم تُصبِح كَحَظِّكَ راضِياًفَدَع عَنكَ حَظّي إِنَّني عَنكَ شاغِلُه
وَأَنكَحتَ هَزّالاً خُلَيدَةَ بَعدَمازَعَمتَ بِرَأسِ العَينِ أَنَّكَ قاتِلُه
يُلاعِبُها تَحتَ الخِباءِ وَجارُكُمبِذي شَبرَمانٍ لَم تَزَيَّل مَفاصِلُه
وَأَنكَحتَهُ رَهوى كَأَنَّ عِجانَهامَشَقَّ إِهابٍ أَوسَعَ السَلخَ ناجِلُه
وَلَمّا رَأَيتَ العِزَّ في دارِ أَهلِهِتَمَنَّيتَ بَعدَ الشَيبِ أَنَّكَ ناقِلُه
وَلَمّا نَرَ الأَخفافَ تَمشي عَلى الذُرىوَلَمّا يَكُن أَعلى العَضاهِ أَسافِلُه
وَلَمّا يَزَل عَن رَأسِ صَهوَةِ عِصمِهاوَلمّا يَدَع وِردَ العِراقِ مَناهِلُه