أمن مرمى بعيد القفر شاسع

أمِنْ مرمًى بعيدِ القفرِ شاسعْرَجَعْتَ وأنتَ دامي الجفنِ دامعْ
علامَ وأنتَ ذو وجدٍ وحزمٍيراكَ الخرقُ منه وأنت زامعْ
أَثِرْها كالهِضابِ هِضابِ رضَوىتؤمُّ بكَ المنازلَ والمرابعْ
تَحِنُّ إذا رأتْ بالغورِ برقاًبدا في حِندسِ الظلماءِ لامعْ
نجائبُ ترتمي في البيدِ بُدْناًيَطِسْنَ إلى معالِمها اليرامِعْ
فَتُسْئدُ كالنَقانِقِ في مَوامٍترى فيها ضليعَ النُّجبِ ظالعْ
نجائبُ دأْبُها في كلَّ مَرْتٍتشقُّ طلائحاً بحرَ اليلامعْ
اِذا ما رجَّعَ الحادي تهاوتْعلى ترجيعِهِ خُوصاً خواضعْ
تُهَيَّمُها الحداةُ على وَجاهافتنتهِبُ الأباطحَ والأجارِعْ
تجاذبُ أو تجانبُ في مداهاالى المرمى الأزمَّةَ والمشارِعْ
تؤمُّ منازلاً قد كانَ فيها الشبابُالى الحِسانِ البيضِ شافعْ
لياليَ كانَ برقُ الثغرِ يُبدىلشائمهِ مِنَ القُبَلِ المواقعْ
فيا ربعَ الأحبَّةِ طالَ عهديبظبيٍ كانَ في مغناكَ راتعْ
تناءى بعدَ ذاكَ القربِ عنّيوأصبحَ بعدَ ذاكَ الوصلِ قاطعْ
سَقَى أيامَه الغرَّ المواضيهزيمٌ مِن جفونِ الصبَّ هامعْ
فهل مِن بعدِما قد بانَ عنّيأرى زمنَ التداني وهو راجعْ
يؤرَّقُ ناظري كَلَفاً ووَجْداًهديلٌ باتَ في الباناتِ ساجعْ
تَوَقَّلَ فوقهنَّ فناحَ شجواًوباحَ فخِلْتُهنَّ له صوامِعْ
وغرَّدَ شاكياً حتى كأنّيشكوتُ اليهِ ما التفريقُ صانعْ