📜 قصيدة لـ االملك الأمجد📚 مؤلف أيوبي
يَقَرُّ بعيني أن أرى الربعَ والداراواِنْ جدَّدا عندي رسيساً وتَذكارا
ربوعٌ وأوطانٌ بها وبأهِلهابلغتُ لُباناتٍ وقضَّيتُ أوطارا
ومازالَ هذا الدهرُ في كلَّ ما أرىمِنَ الوصلِ والتفريقِ في الناسِ أطوارا
أُعلَّلُ آمالي بما كنتُ آنِفاًأرى فيه وجهَ العيشِ أبلجَ مختارا
وما كنتُ لولا البينُ والبينُ محوِجُأساهرُ نجماً لا يغورُ وسُمّارا
يميناً بمَنْ غاروا وأتهمتُ سُحرةًعنِ الجِزعِ والنجمُ اليمانيُّ ما غارا
اِذا بانَ مَن أهوى ولم تَجرِ أدمعيمِنَ البينِ غُدراناً فقد صِرتُ غدّارا
وفي حبَّهمْ أبليتُ بُردَ شبيبتيفهلاّ اُراعى بعدَ ما صارَ أطمارا
وأزهارُ شيبي في غصونِ شبابِهمحملنَ لنا مِن مؤلمِ الهجرِ أثمار
ولمّا غدا النّوارُ في الروضِ باسماًوعاينتُ مِن ومضِ المباسمِ أنوارا
خلعتُ عذاري في الغرامِ وذو الهوىحنانيكَ مَنْ لم يُبْلِ في الحبَّ اعذارا
وأعوزَني الأنصارُ يومَ سويقةِومن ذا الذي يلقى على البين أنصارا
ومَنْ عاشَ في الدنيا فطوراً تذيقُهجنى العيشِ اِحلاءً يَلَذُّ واِمرارا
ولمّا تذاكرنا مِنَ العيشِ طيبَهُوصفوَ وصالٍ لم نجدْ فيه أكدارا
طَرِبتُ إلى أن خُيَّلَ الذكرُ نشوةًكما كنتُ أستسقي المُدامةَ خَمّارا
فواللهِ ما أدرى أخمراً سقيتُهاوقد ملتُ سكراً أم سلافُ الهوى دارا
أجيرانَنا صارتْ احاديثُ وصلِنالأهلِ الحمى بعدَ التفرُّقِ أسمارا
وفي الجيرةِ الغادينَ مِن بطنِ وجرةغزالٌ على نقضِ المواثيقِ قد جارا
يُكَلَّفُني الأخطارَ حتى أرى لهمعاطفَ قَدّ تُخْجِلُ الرمحَ خطّارا
فلمْ لا يُراعيني وقد أسهلَ الهوىبغيري وطُرْقي فيه أمسينَ أوعارا
ومالي نظيرٌ في هواهُ واِنْ غدارجالُ الهوى في مدنفِ الحبَّ أنظارا
وغيدٍ غدا قلبي بهنَّ مروعَّاًعلى كلَّ ما يلقاهُ منهنَّ صبّارا
رقمنَ البرى بالخطوِ نحوي عشيَّةًفللهِ كم أهدينَ للعينِ أقمارا
واِنّي واِنْ جاوزتُ في الوجدِ حدَّهوأنجدَبي شوقي اليهنَّ أو غارا
فلستُ أرى وجدي عليهنَّ سُبَّةًولا كَلَفي نقصاً ولا أدمعي عارا
ولما رأيتُ العيسَ وهي مثارةٌلوشكِ النوى يحملن حُدْجاً وأكوارا
تنوءُ وفي تلكَ الحدوجِ حبائبٌبهنَّ قطعنا رَيَّقَ العيشِ أعمارا
وسرنَ وقد كنَّ الأداني مودَّةًيَخُضْنَ سراباً بالنجائبِ مَوّارا
رجعتُ إلى الأجفانِ مستنصراً بهافأسبلنَ دمعاً في المنازلِ مدرار
وناجيتُأطلالَ الديارِ وما الذيأفادَ وقد خاطبتُ ترباً وأحجارا
فما لعهودِ الغانيات مضاعةًوقد صارَ اِعلاناً غرامي واِسرارا
وزادَ غرامي في الظلامِ حمامةٌتغنَّتْ فأذكتْ في جوانحنا نارا
أثارتْ دفينَ الشوقِ حتى كأنَّنارأينا لليلى في المنازلِ آثارا
اِذا الريحُ هبَّتْ عن ديارٍ تحلُّهاحسبتُ الفضاءَ الرحبَ قد صار عطّارا
تَهُبُّ كأنْ مرَّتْ بدارِيْنَ سُحْرةًمُعَنْبَرَةَ الضوعاتِ والنشرِ معطارا
وزائرةٍ بعد الهدوَّ كأنمَّاوضعتُ بها عن كاهلِ الشوقِ أوزارا
منعَّمةٍ قابلة منها شمائلاًفما عاينتْ عينايَ للحظَّ اِدبارا
غدا غزلي وقفاً عليها بديعُهُشَرُوداً وخيرُ الشَّعرِ ما كانَ سَبّارا