📜 قصيدة لـ االملك الأمجد📚 مؤلف أيوبي
دعني مِنَ العذلِ يا مَنْ باتَ يلحانيفليس عذلُكَ مِن دأْبي ولا شاني
هيهاتَ يسمعُ منكَ العذلَ مكتئبٌمقسمٌ بينَ أفكارٍ وأشجانِ
القلبُ قلبي إذا ما شفَّني وَلَهٌوالدمعُ دمعيَ والأحزانُ أحزاني
ما كنتُ لولا بِعادُ الحيَّ ذا جَزَعٍأَذري الدموعَ على نُؤْي وأوطانِ
بانَ الأحبَّةُ عن تلكَ الديارِ فقدوزَّعتُه بينَ أطلالٍ وخُلانِ
مَرادُ لهوِ الصَّبا أقوتْ معالِمُهبعدَ النضارةِ مِن أهلٍ وجيرانِ
ما كنتُ لولا النوى والبينُ أسألأطلالاً عفتْ من أحبّاءٍ وسكّانِ
لولاكِ يا ظبيةَ الوعساءِ لم أجُبِالظلامَ بينَ أهاضيبٍ وكثبانِ
ولا تركتُ المطايا في أزِمَّتِهاتحكي الأزمَّةَ في بيدٍ وغيظانِ
تَخُبُّ في الهَجْلِ كالارسانِ معنِقةًمِن فوقِهنَّ مهازيلٌ كأرسانِ
أضناهمُ الوجدُ والاِرقالُ فوق مَطاالمطيَّ يا بؤسَ أجمالٍ وركبانِ
جفوا لذيذَ الحشايا في غوارِبهافبدَّلوها بأحلاسٍ وكيرانِ
مالي وللريحِ بعدَ البعدِ ما نفحتْعليَّ بالطيبِ من نُعمٍ ونُعمانِ
مرَّتْ عليه وقد جرَّتْ ذلاذِلَهافطابَ ما فيه مِن شيحٍ وحَوْذانِ
قد كنتُ أعهدُها عنها تُخَبَّرُنيبما أُحِبُّ وبالأسرارِ تلقاني
عَرْفٌ عَرَفْتُ به الأرواحَ تُتحَفُنيعن مُنحنى الجِزعِ أو عن ظبيةِ البانِ
طالَ الزمانُ فهبَّت بعدَ آونةٍنحوي فأنكرتُها مِن بعدِ عِرفاني
حالَ التفرُّقُ ما بيني وبينَهمُوالموتُ والبعدُ بعدَ القربِ سِيّانِ
سقَى زمانَ التداني كلُّ مُنبعِقٍمُتْعَنْجرِ الودَقِ هامي المزنِ هتّانِ
أوقاتُ لهوٍ حميداتٌ سَعِدْتُ بهابفاترِ الجفنِ ساجي اللحظِ فتّانِ
نأى فأدناهُ منّي الذكرُ حينَ نأىنفسي الفداُ لذاكَ النازحِ الداني
صفا بهِ العيشُ حيناً ثمَّ كدَّرهبِعادُه عن محبًّ صبرُه فاني
فعادَ لمّا تمادَى البعدُ وانفصمتْعُرى الوصالِ بقلبٍ منه حرّانِ
قد كانَ يَسكَرُ مِن ريقٍ له عَطِرٍوقهوةٍ بينَ ناياتٍ وعيدانِ
فهل يُفيقُ فتىً يُمسي ويُصبحُ بينَالعاشقينَ له في الوجدِ سُكرانِ
مشرَّدُ النومِ أجرى البينُ أدمعهكأنّما فاضَ مِن عينيهِ عينانِ
يبكي إذا غرَّدتْ ورقاءُ مِن طربٍقبلَ الصباحِ على أعطافِ أغصانِ
تَهِيجُ بالنوحِ أشجاناً محرَّقةًلقلبِ صبًّ إلى الحنّانِ حنّانِ
باتتْ تؤجَّجُ بالتغريدِ نارَ هوىًتضرَّمتْ في فؤاد المغرمِ العاني
للهِ ماذا على الباناتِ يُذْكِرُنيالأهواءَ مِن طيبِ أسجاعٍ وألحانِ