أعيا العواذل ما عندي من الكلف

أعيا العواذلَ ما عندي مِنَ الَكلَفِفيا خيولَهمُ دونَ المرامِ قِفي
يكلِّفُ القلبَ غيرَ عادتِهمِنَ السلوِّ فوا لهفي مِنَ الُكَلفِ
يا عاذليَّ وِانْ ردَّدْتُما عَذَليفليس يُغنيكما ما فيه مِنَ سَرَفِ
ما تحصلانِ على حالٍ يسُّركُمامما تُجِدّانِ من لومٍ ومن عَنَفِ
ما ينفعُ العذلُ والاحبابُ قد رحلواعنمُنحني أجرَعِ الصَّمَّانِ والنَّجَفِ
كانَ الزمانُ بهمْ والعيشُ مبتهجٌحتى جَزَعنَ رمالَ المهمهِ القَذَفِ
بانوا بكلِّ رداحٍ كالقضيبِ اِذاماستْ أغارتْ غصونَ البانِ بالهَيَفِ
تَظَلُّ ترتعُ عيني في محاسِنهاكأنَّما رَتَعَتْ في روضةٍ أُنُفِ
غراءُ بَهنانةٌ لمياءُ بَهْكَنَةٌتميلُ بينَ دَلالِ التَّيهِ والتَّرَفِ
كُفَّي لِحاظَكِ يا ذاتَ الوشاحِ فقدأصبتِ منَّي مكانَ الوَجْدِ والشَّغَفِ
أصبتِ مني مكاناً أنتِ ساكنةٌفيه ومُسْتَوْطَنَ الأشواقِ والأسَفِ
لم تُغنِني السابريّات الدَلامُى وماتَخِذْتُ مِن جُنَنٍ تَحمي ومِن حَجَفِ
ما زلتُ بالعهدِ قبلَ البينِ مُعْتَصِماًفكيفَ بالعهدِ بعدَ البينِ ليس يَفِي
نأتْ فغيَّرها طولُ البِعادِ ومارعتْ هوايَ ولا ودَّي ولا شَغَفي
اِذا ذكَّرتُ أوقاتي ولذَّتَهابها ألوذُ بفضلِ الأدمُعِ الذُّرُفِ
يا أدمعي ن حدَّثي بعدَ الفراقِ بماعندي ونُمَّي بأسرارِ الهوى وصِفي
قد كنتُ أكتُمُه والشملُ مؤتِلفٌواليومَ اصبحَ شملي غيرَ مؤتِلفِ
هل بعدَ أن بانَ أحبابي وبدَّلنيبُعدُ الحبائبِ ذاكَ القربَ بالشَّظَفِ
والعيسُ قد ثورَّت للبينِ حاملةًتلكَ الهوادجَ في داجٍ مِنَ السَّدَفِ
يصونهنَّ عنِ الأبصارِ قاطبةًوغيرُ بِدْعٍ حلولُ الدرَّ في الصَّدَفِ
يُعيدُهنَّ على رغمِ الرقيبِ كماقد كنتُ أعهدُ وخدُ الأينقِ الخُنُفِ
تسري بكلَّ ربيطِ الجأْشِ مُدَّرِعٍعزماً أعادَ المطايا الخوصَ في كَنَفِ
كم فدفدٍ قَطَعَتْهُ وهي لاغِبةٌعُجْفٌ فللّهِ عزمُ اللُّغَّبِ والعُجُفِ
اِنْ فاتَها الوِردُ لم تَصْعَرْ اليهِ اِذاتباعدَ المرتمى مِن شِدَّةِ الأَنَفِ
سارَ الأحبَّةُ عن أرجاِ كاظمةٍفكم طريحٍ على آثارِهمْ سَهِفِ
لو كانَ يومُ النوى والعيسُ سائرةٌوكلُّ صبَّ مِنَ التفريقِ في جَنَفِ
لم تلقَ غيرَ حشاً للبينِ مُضْطَرِبٍومدمعٍ مِنْ اتيَّ الدمعِ مُغْترفِ
ومُدْنَفٍ ضَلَّ عنه الرشدُ حين نأىعنه الخليطُ فمَنْ للهائمِ الدَّنِفِ
يُذكي صباباتِه تَذكارُ قربِهمُاِنَّ ادَّكارهمُ عونٌ على التَلَفِ
لم ينسَ لذةَ ما قد عُلَّ من شَنَبٍأحببْ بذلكَ مِن خمرٍ لمرتشفِ