دمع جرى فأخجل الغماما

دمعٌ جَرَى فأخجلَ الغماماسَقَّى الديارَ قطرُهُ انسجاما
مدامعٌ تُخبركُمْ عن لوعةٍقد قعدَ القلبُ لها وقاما
أذلتُها من بعدِ صوني برهةًلها فأثبتُّ بها الغراما
وكنتُ مِن قبلِ ولُوعي بالهَوَىأرى انبجاسَ مائها حراما
يا جيرةً أصبحَ صبحُ عيشتيمِن بعدِ ما ترحَّلوا ظلاما
عهدي بأوطانِكُمُ آهلةًتكْنُفُ مِن سكانِها أراما
مِن كلَّ هيفاءَ يُعيرُ قدُّها الغصنَ إذا ما خطرتْ قواما
بهنانةٌ ممكورةٌ خَمصانَةٌقد جرَّدتْ مِن لحظِها حُساما
كأنَّني كنتُ أرى وِصالَهازمانَ جادَتْ لي بهِ مناما
والعيشُ لا تصحَبُهُ لذاذةٌاِلاّ إذا ما أشبَهَ الأحلاما
ما مزنةٌ أرخَتْ غزيرَ وبلِهافروَّتِ الوهادَ والآكاما
جرَّتْ على وجهِ الثرى ذيولَهاكأنَّها تُشافِهُ الرَّغاما
عادتْ بهِ الأوشالُ في لصوبِهامترعةً مِن دمعِها جِماما
مثلَ دموعي يومَ قيلَثَوَّرواعيسَهُمُ وقوَّضوا الخِياما
باللهِ يا ريحَ الجَنُوبِ بلَّغيعنّي إلى أحبابيَ السلاما
وعَرَّفيهمْ أنَّني في دارِهمْأَعلَّمُ النوحَ بها الحماما
منازلٌ أرعى ذِمامَ أهِلهااِنَّ الكريمَ يحفظُ الذماما
أصبحَ صبري ناقصاً ولوعتييزدادُ وَقْدُ حرَّها ضِراما