أشتقت وانهل دمع عينك أن

أَشتَقتَ وَاِنهَلَّ دَمعُ عَينِكَ أَنأَضحى قِفاراً مِن خُلَّتي طَلَحُ
بَسابِسٌ دارُها وَمَعدَنُهاتُمسي خَلاءً وَما بِها شَبَحُ
إِلّا عسولٌ أَو حاجِلٌ نَغِقٌوَذو ضُياحٍ في صَوتِهِ بَحَحُ
يَضبَحُ فيها شَختاً تُجاوِبُهُإِذا صاحَ يَومٌ رَوّاغَةٌ ضَبُحُ
كَأَنَّهُ لَم يَكُن بِهِ أَحَدٌفَالقَلبُ مِن قَلبِ مَن نَأى قَرِحُ
تَشوقُهُ عُدمُلُ الدِيارِ وَماأَشقاهُ إِلا الدّوارِسُ المُصُحُ
يَعتادُها كُلُّ مُسبِلٍ لَجِبٍجَونٍ رُكامٍ سَحابُهُ رُجُحُ
قُعسٌ مِنَ الماءِ في غَوارِبِهِبُلقٌ صِعابٌ يَرمَحنَهُ ضُرُحُ
مُقعَندِرٌ في الدِيارِ مُؤتَلِقٌتَكادُ مِنهُ الأَبصارُ تُلتَمَحُ
مُؤتَلِفٌ خِلتَ في أَواخِرِهِحُداةَ عِيرٍ إِذا جَلَّحوا صَدَحوا
قَد ماتَ غَمّاً أَجَشُّ مُبتَرِكٌتَنصاحُ مِنهُ مَواقِرٌ دُلُحُ
فَالماءُ يَجرى وَلا نِظامَ لَهُلَهُ رَوايا صَعوقَةٌ سُحُحُ
وَالطَيرُ تَطفو غَرَقاً قَد أَهلَكَهارَحبُ العَزالي ما صَبَّ مُنسَفِحُ
يَزدادُ جوداً وَالأَكمُ قَد غُمِرَتوَالعونُ فيها مَقامُها طَفِحُ
وَالوَحشُ أَوفَت عَلى اليَفاعِ وَمالم يُوفِ مِنها سَيلِهِ سُبُحُ
قَد نالَ مِنها البُطونَ ذو زَبَدٍفَكُلُّ رَفعٍ مِنهُنَّ مُنتَضِحُ
أَشحَدَ إِذا هَبَّتِ الشَمالُ لَهُسِيقَ رُكامٌ فَالغَيمُ مُنسَرِحُ
تَلوحُ فيهِ لَمّا قَضى وَطَراًقَوسٌ حَناها في مُزنِِ قُزَحُ
وَالأَرضُ مِنهُ جَمُّ النَباتِ بِهامِثلُ الزَرابي لِلوَنِهِ صَبَحُ
وَاِرتَدَتِ الأُكمُ مِن تَهاويلِ ذينَورٍ عَميمٍ وَالأَسهُلُ البُطُح
مِن أربِيانٍ تَزِينُهُ شُقُقٌيُغبِقُ ماءَ النَدى وَيَصطَبِحُ
أَولادُها الأَرخُ حينَ تَفطِمُهاوَغاطِشٌ لِلرِضاعِ مُرتَشِحُ
يَحوزُها كَالعَزيزِ عَن عُرُضٍيَهُزُّ رَوقاً كَأَنَّهُ رُمُحُ
وَأَنتَ إِن تَشأَ أَمَّ مُرتَبِئاًلَهُ صِعابٌ رَواتِعٌ لُقُحُ
يَصومُ مِن حُبِّها وَيَربَؤُهافَالبَطنُ مِنهُ كَأَنَّهُ قِدَحُ
إِن رامَها لَم تَقِرَّ وَاِمتَنَعَتمِنهُ عَلى كُلِّ فائِلٍ جُرُحُ
مَتى تَفُتهُ في الشَدِّ خائِفَةًيُدنِهِ مِنها صَلادِم وُقُحُ
صَرَفتُ عَنها وَالطَيرُ جارِيَةٌوَلَستُ مِمَّن يَعوقُهُ السُنُحُ
تَحمِلُ كوري وَجناءُ مُجفَرَةٌقَنواءُ عَرفاءُ جَسرَةٌ سُرُحُ
أُجهٌ أَمونٌ كَالقَبرُ هامَتُهاذاتُ هِبابٍ في لَحيِها سَجَحُ
وَفي يَدَيها مِن بَغيِها عُسُرٌوَالرِجلُ فيها مِن خَلفِهِ رَوَحُ
بِها نُدوبُ الأَنساعِ دامِةٌيَلوحُ مِن حَزِّها بِها وَضَحُ
حَزَّ سُقاةٍ حِجاجَ غامِضَةًمِنها عَلى كُلِّ جانِبٍ مَتَحوا
لا شَيءَ أَنجى مِنها وَقَد ضَمَرَتمِن بَعدِ بُدنٍ إِذ بَلَّها الرَشَحُ
يَبُلُّ مِنها الذِفرى وَدَنَّسَهامِن قُنفُذِ اللِيتِ حالِكٌ نَتِحُ
تُمِرُّ جَثلاً مِثلَ الإِهانِ عَلى الحاذَينِ يَبرو في قُضبِهِ البَلَحُ
وَتارَةً عَجزَها تُصيبُ بِهِوَذائِلاً لَيسَ فيهِ مُمتَنَحُ
إِن حُلَّ عَنها كَورٌ يَبِت وَحَداًوَصاحِباها كِلاهُما طَلِحُ
فَكَم وَرَدنا مِن مَنهَلٍ أَبِدٍأَعذَبُ ما نَستَقي بِهِ المِلَحُ
آمُلُ فَضلاً مِن سيبِ مُنتَجَعٍإِيّاهُ يَنوي الثَناءُ وَالمِدَحُ
أَزَحتَ عَنّا آلَ الزُبيرِ وَلَوكانَ إِمامٌ سِواكَ ما صَلَحوا
تَسوسُ أَهلَ الإِسلامِ عُملَتَهُموَأَنتَ عِندَ الرَحمنِ مُنتَصَحُ
إِن تَلقَ بَلوى فَصابِرٌ أَنِفٌوَإِن تُلاقِ النُعمى فَلا فرِحُ
ماضٍ إِذا العِيسُ أُسنِفَت وَوَنَتفي لَونِ داجٍ كَأَنَّهُ مِسَحُ
تُصبِحُ عَن غِبِّ ما أَضَرَّ بَهاوَالعِيسُ خوصٌ بِالقَومِ تَجتَنِحُ
يَرمي بِعَينَي أَقنى عَلى شَرَفٍلَم يُؤذِهِ عائِرٌ وَلا لَحَحُ
يَبينُ فيهِ عِتقَ الأَعاصي كَمايَبينُ يَوماً لِلناظِرِ الصُبحُ
وَآلُ أَبي العاصِ أَهلُ مَأثُرَةٍغُرٌّ عِتاقٌ بِالخَيرِ قَد نَفَحوا
خَيرُ قَريشٍ هُمُ أَفاضِلُهافي الجِدِّ جِدٌّ وَإِن هُمُ مَزَحوا
أَرحِبُها أَذرُعاً وَأَصبِرُهاصَبراً إِذا القَومُ في الوَغى كَلَحوا
أَمّا قرَيشٌ فَأَنتَ وارِثُهاتَكُفُّ مِن شَغبِهِم إِذا طَمَحوا
حَفِظتَ ما ضَيَّعوا وَزَندَهُمُأَورَيتَ إِذا أصلَدوا وَقَد قَدَحوا
مَناقِبُ الخَيرِ أَنتَ وارِثُهاوَالحَمدُ ذُخرٌ تُغلي بِهِ رَبِحُ
آلَيتُ جَهداً وَصادِقٌ قَسَميبِرَبِّ عَبدٍ تَجُنُّهُ الكُرُحُ
فَهوَ يَتلو الإِنجيلَ يَدرُسُهُمِن خَشيَةِ اللَهِ قَلبُهُ قَفِحُ
لابنُكَ أَولى بِمُلكِ والِدِهِوَعَمُّهُ إِن عَصاكَ مُطَّرَحُ
داودُ عَدلٌ فَاِحكُم بِسُنَّتِهِوَآلُ مَروانَ إنهمنَصَحوا
فَهُم خيارٌ فَاِعمَل بِسُنَّتِهِموَاِحيَ بِخَيرٍ وَاِكدَح كَما كَدَحوا