أميم أثيبي قبل جد التزيل

أُمَيمَ أَثيبي قَبلَ جِدِّ التَزَيُّلِأَثيبي بِوَصلٍ أَو بِصَرمٍ مُعَجَّلِ
أُمَيمَ وَقَد حُمِّلتُ ما حُمِّلَ إِمرُؤٌوَفي الصَرمِ إِحسانٌ إِذا لَم يُنَوَّلِ
وَإِنّي وَذِكري أُمَّ حَيّانَ كَالفَتىمَتى يَذُق طعمَ المُدامَةِ يَجهَلِ
نَظَرتُ وَقَد جَلّى الدُجى طاسِمَ الصُوىبِسَلعٍ وَقَرنُ الشَمس لَم يَتَرَجَّلِ
إِلى ظُعُنٍ بَينَ الرَسيسِ فَعاقِلٍعَوامِدَ لِشيقَينِ لَم يَتَرَجَّلِ
أَلا حَبَّذا تِلكَ الدِيارُ وَأَهلُهالَو أَنَّ عَذابِي بِالمَدينَةِ يَنجَلي
بَرَزتُ بِها مِن سِجنِ مَروانَ غَدوَةًفَآنَستُها بِالأَيمِ لَمّا تَحَمَّلِ
وَآنَستُ حَيّاً بِالمَطالي وَجامِلاًأَبابيلَ هَطلى بَينَ راعٍ وَمُهمَلِ
وَمُردٍ عَلى جُردٍ يَسارَ لِمَجلِسٍكِرامٍ بِأَيديهِم مَوارِنُ ذُبَّلِ
بَكيتُ بِخَلصَتي شَنَّةً شَدَّ فَوقَهاعَلى عَجَلٍ مُستَخلِفٍ لَم تَبَلَّلِ
عَلى شارِفٍ تَغدو إِذا مالَ ضَفرُهاعَسيرِ القِيادِ صَعبَةٍ لَم تُذَلَّلِ
جَديدٌ كُلاها مُنهَجٌ حَجَراتُهافَلِلماءِ سَحٌّ مِن طِبابٍ مُشَلشَلِ
وَشُبَّت لَنا نارٌ لِلَيلى شِيافَةًيُذَكّى بِعودِ جَمرِها وَقَرَنفُلِ
أَقولُ لِأَصحابي الحَديد تَرَوَّحواإِلى نارِ لَيلى بِالعُقوبَينِ نَصطَلي
يُضيءُ سَناها وَجهَ لَيلى كَأَنَّمايُضيءُ سَناها وَجهَ أُدماء مُغزِلِ
غَلا عَظمُها وَإِستَعجَلَت عَن لِداتِهاوَشَبَّت شَباباً وَهيَ لَمّا تَرَبَّلِ
بَدَت بَينَ أَستارٍ عِشاءً يَلُفُّهاتَنازُعُ أَرواحٍ جَنوبٍ وَشَمأَلِ
يَكادُ بِإِثقابِ اليَلنجوجِ جَمرُهايُضيءُ إِذا ما سِترُها لَم يَجلَلِ
وَمِن دونِ حوثُ إِستوقَدَت هُضبُ شابَةٍوَهُضبُ تَعارٍ كُلُّ عَنقاءَ عَيطَلِ
يُغَنّي الحَمامُ الوُرقُ في قُذُفاتِهِوَيُحرِزُ فيها بَيضَهُ كُلُّ أَجدَلِ
وَلَمّا رَأَيتُ البابَ قَد حيلَ دونَهُوَخِفتُ لِحاقاً مِن كِتابٍ مُؤَجَّلِ
رَدَدتُ عَلى المَكروهِ نَفساً شَريسَةًإِذا وُطِّنَت لَم تَستَقِد لِلتَذَلُّلِ
وَكالِئُ بابِ السِجنِ لَيسَ بِمُنتَهٍوَكانَ فِراري مِنهُ لَيسَ بِمُؤتَلي
إِذا قُلتُ رَفِّهني مِنَ السِجنِ ساعَةًتَدارَك بِها نُعمى عَلَيَّ وَأَفضِلِ
يَشُدُّ وِثاقي عابِساً وَيَتُلُّنيإِلى حَلَقاتٍ في عَمودٍ مُرَمَّلِ
أَقولُ لَهُ وَالسَيفُ يَعصِبُ رَأسَهُأَنا إِبنُ أَبي أَسماءَ غَيرَ التَنَحُّلِ
عَرَفتُ نِدايَ مِن نِداهُ وَجُرأَتيوَريحاً تَغَشّاني إِذا إِشتَدَّ مِسحَلي
تَرَكتُ عِتاقَ الطَيرِ تَحجَلُ حَولَهُعَلى عُدواءَ كَالحِوارِ المُجَدَّلِ