لطيبة ربع بالكليبين دارس

لِطيبَةَ رَبعٌ بِالكُلَيبَينِ دارِسُفَبَرقِ نِعاجٍ غَيَّرتُهُ الرَوامِسُ
وَقَفتُ بِهِ حَتّى تَعالَت إِلى الضُحىأَسيا وَحَتّى مَلَّ فُتلٌ عَرامِسُ
وَما إِن تُبينُ الدارُ شَيئاً لِسائِلٍوَلا أَنا حَتّى جَنَّني اللَيلُ آيِسُ
عَلى آلَةٍ ما يَنبَري لي مُساعِدٌفَيُسعِدُني إِلّا البِلادُ الأَمالِسُ
تَجوبُ عَلى وُرقٍ لَهُنَّ حَمامَةٌومُنثَلِمٌ تَجري عَلَيهِ الأَداهِسُ
وَسُفعٌ كَذَودِ الهاجِرِيِّ بِجَعجَعٍتُحَفِّرُ في أَعقارِهِنَّ الهَجارِسُ
مَوائِلُ ما دامَت خَزازٌ مَكانَهابِجَبّانَةٍ كانَت إِلَيها المَجالِسُ
تَمشّى بِها رُبدُ النَعامِ كَأَنَّهارِجالُ القُرى تَجري عَلَيها الطَيالِسُ
وما مُغزِلٌ مِن وَحشِ عِرنانَ أَتلَعَتبِسُنَّتِها أَخلَت عَلَيها الأَواعِسُ
تَصَدّى لِمَلطومِ الأَلَدَّينِ ضاعَهالَهُ أَتحَمِيّاتٌ وَأَنفٌ خُنابِسِ
إِذا واجَهَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِسِوى وَجهِها إِذ أَشرَقَت وَهوَ ناعِسُ
بِذي جُدَّتَينِ جُدَّةٍ حَبَشِيَّةٍوَمُغرَبَةٍ تَجري عَلَيها القَراطِسُ
تَرَعّى الفَضاءَ كُلَّ مَجرى سَحابَةٍوَفي النَفسِ مِنهُ رَأفَةٌ وَهَواجِسُ
إِذا إِعتَزَلتُهُ لا يَزالُ بِعَينِهاحِذاراً عَلَيهِ شَخصُ رامٍ يُخالِسُ
تُذَكِّرُني شِبهاً لِطيبَةَ إِذ بَدَتلَنا وَصِوارُ الوَحشِ في الظِلِّ كانِسُ
تُرَدِّدُ أَمثالَ الأَساوِدِ أُرسِلَتبِمَتني خَذولٍ يَغتَديها أَشامِسُ
كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ مِن صِنِّ فارَةٍيُشابُ بِها غادٍ مِنَ الثَلجِ قارِسُ
تُصَبُّ عَلَيهِ قَرقَفٌ بابِلِيَّةٌبِأَنيابِها وَاللَيلُ بِالطَلِّ لابِسُ
فَصَدَّت حَياءً وَالمَوَدَّةُ بَينَناوَأَبيَضُ بَلٌّ بِالظَعائِنِ حابِسُ
فَإِمّا تَريني قَد تَجَلَّلَ لِمَّتيرُداعُ الشَبابِ فَإِسأَلي ما أُمارِسُ
بِأَنّي أُعَنّي بِالمَصاعِبِ حُقبَةًمِنَ الدَهرِ حَتّى هُنَّ حُدبٌ حَرامِسُ
إِذا مُصعَبٌ قَضَّيتُ يَوماً قَضائُهُفَإِنّي لِقَرمٍ مُصعَبٍ مُتَشاويسُ
فَأَذهَبَتهُمُ شَتّى فَلاقَوا بَلِيَّةًمِنَ الشَرِّ لا يَحظى بِها من أَقايِسُ