📜 قصيدة لـ ممعروف الرصافي📚 مؤلف نهضوي
هم يُعَدُّون بالمئات ذكوراًوإناثاً لهم قصور مُشاله
ولهم أعبُد بها وإماءٌونعيم ورِفعة وجلاله
تركوا السعي والتكسُّب في الدنيا وعاشوا على الرعّية عاله
يتجلّى النعيم فيهم فتبكيأعين السعي من نعيم البَطاله
يأكلون الُباب من كدِّ قومأعوزتهم سخينة من نُخاله
فكأن الأنام يَشقَوْن كدّاًكيْ تنال النعيمَ تلك السُلاله
وكأن الإله قد خلق الناس لمحيا آل السلاطين آله
نعِموا في غضارة الملك عيشاًوحملنا من دونهم أثقاله
فإذا ما صال العدوّ خرجنادونهم للوغى نردّ صياله
وإذا هم جرُّوا الجرائر يوماًفعلينا تكون فيها الحَماله
وإذا ما استهل فيهم وليدفعلينا رَضاعه والكفاله
قد رضِينا بذاك لولا عُتُوٌّأظهروه لنا على كلّ حاله
ما بهم ما يَميزهم عن بني السُوقة إلاّ رسوخهم في الجهاله
هم من الناس حيث لو غُربل الناس لكانوا نُفاية وحُثاله
ومن الجهل حيث لو صُوِّر الجهل لكانوا بين الورى تمثاله
حمّلونا من عيشهم كل عبءٍثمّ زادوا أصهارهم والكلاله
فكَفَيْنا أصهارهم مؤنة العيش فكانوا ضِغثاً على إبّاله
فكأنا نُعطيهم أجرة البَضع كما أُعطي الأجير العماله
تلك والله حالة يقشعِر الحقُّ منها وتشمئز العداله
هي منهم دناءة وشَناروهي منا حماقة وضلاله
ليس هذا في مذهب الاشتراكية إلا من الأمور المحاله
وهو في الملّة الحنيفية البيضاء كفرٌ بربنا ذي الجلاله