📜 قصيدة لـ االشاب الظريف📚 مؤلف مملوكي
ما كُنْتُ أَنْدُبُ رَامةً وَطُوَيْلِعاًلَوْ كُنْتَ يا قَمَرِي عليَّ طُويْلِعَا
وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِرَامَةٍ بَيْنَ النَّقَافَمَنَعْتُ طَرْفي مِنْهُ أَنْ يتَمتَّعا
ما ذَاكَ مِنْ رَوْعٍ وَلكِنْ مَنْ رَأَىأَشْباهَ عِطْفِكَ حُقَّ أَن يَتورَّعا
يا ساكِني نُعْمان لا اِصْطَنَعَ الهَوَىصَبّاً يكونُ بِكُم هَواهُ تَصنُّعا
قَدْ أَزْعَجَ القَلْبَ الغَرامُ وأَعْجَزَ الطَرْفَ المنامُ فَحَقَّ لي أَنْ أَجْزَعَا
أَضْمَرْتُموا هَجْراً وأَمْرَضْتُمْ حَشىًمِنّي وأَضْرَمَتُمْ بِنارٍ أَضْلُعَا
وَلَقَدْ وَقَفْتُ على حِماكُمْ مُجْدِباًفَجَرَى بِهِ دَمْعِي إلى أنْ أَمْرَعَا
وَحَفِظْتُ عَهْدَكُمُ وَضَيَّعْتُمْ فَلَاأَدْعو لأَجْلِكُم عَلى مَنْ ضَيَّعا
قَالَ العَواذِلُ إِنَّ مَنْ أَحْبَبْتَهُمْلَمْ يَتْركُوا لَكَ في وِصَالٍ مَطْمَعَا
أَنَا قَدْ رَضيتُ بِمَا ارْتَضوْهُ فَمَا عَسَىأَنْ يُبْلِغَ الواشي لَديَّ بِمَا سَعَى
مَنْ أَنْتَ يا ظَبْيَ الصَّريمِ دَعوتَهُهَيْهَاتَ عَنْكَ بِسَلْوةٍ أَنْ يَرْجِعَا
لا بُدَّ يا قَمَرَ الملاحَةِ بَعْدَ أَنْتُبْدِي السِّرَارَ وَتَخْتَفِي أَنْ تَطْلُعَا
وَلَرُبَّما يا ظَبْيُ تَرْتَاعُ الظِّبامِثْلَ ارْتِياعِكَ ثم تَأْنَسُ مَرْتَعَا
ما سِحْرُ هَارُونَ المُفَرِّق غِيْرُ مافي مُقْلَتَيْكَ مِنَ الفُتُورِ تَجَمَّعَا
أَخْلَيْتَ مَرْبَع كُلِّ قَلْبٍ في الهَوَىمِنْ صَبْرِهِ وجَعَلْتَهُ لَكَ مَرْبَعا
وَهِيَ القُلُوبُ الطائِراتُ فَمَا لَهَاأَبداً نَراها في حِبَالِكَ وُقَّعَا
مَا صَدَّ عَنِّي في الغَرامِ فَديْتُهُلَمّا بَذلْتُ لَهُ دَمِي فَتَمَنَّعا
لَكنْ رَأَى قَلْبي يَزيدُ بِقُرْبِهِصَدْعاً فأَشفَقَ إِن دَنَا أَنْ يُصْدَعا
يا عاذِلي دَعْنِي وَعَلِّم مُقْلَتِيلِتَرى خَيال مُعَذِّبي إِنْ تَهْجَعَا
مَنْ كَانَ مَدْمَعُهُ نَجِيعاً في الهَوَىهَيْهَاتَ عَذْلُكَ عِنْدَهُ أَنْ يَنْجَعَا
أَمْ كَيْفَ رِيقَتُكَ الَّتي أَرِقَتْ لهاعَيْني وَما رَاقَتْ تُكَفْكِفُ أَدْمُعَا