📜 قصيدة لـ االصمة القشيري📚 مؤلف
خليلي عوجا مِنكُم اليَومَ أودعانحيِّي رسوما بالقُبَيبَةِ بلقعا
أَرَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى تَنَسَّفَتمَعارِفُها إِلّا الصَفيحَ المُوَضَّعا
وَغَيرَ ثَلاثٍ في الدِيارِ كَأَنَّهاثَلاثُ حَماماةٍ تَقابَلنَ وُقَّعا
أَمِن أَجلِ دارِ بِالرَقاشَينِ أَعصَفَتعَلَيها رِياحُ الصَيفِ بُدءً وَرُجَّعا
بَكَت عَينُك اليُسرى فَلَمّا زَجَرتَهاعَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا
وَلَم أَرَ مِثلَ العامِريَّةِ قَبلَهاوَلا بَعدَها يَومَ إِرتَحَلنا مُوَدِّعا
تُريكَ غَداةَ البَينِ مُقلَةَ شادِنوَجيد غَزالٍ في القَلائِدِ أَتلَعا
وَما أمُّ أَحوى الجُدَّتَينِ خَلالَهاأراكٌ مِنَ الأعرافِ أَجنى وَأَينَعا
غَدَت مِن عَلَيهِ تَنغُض الطَلَّ بَعدَمارَأت حاجِب الشَمسِ إِستَوى وَتَرَفَّعا
بِأحسَن مِن أمِّ المُحَيّا فُجاءَةَإذا جيدَها مِن كِفَّةِ السِترِ أَطلَعا
ولمّا تَناهَبنا سِقاطَ حَديثِهاغِشاشا ولان الطرفُ مِنها فَأَطمعا
فَرَشَّت بِقَولٍ كادَ يُشفى مِنَ الجَوىتَلُمُّ بِهِ أَكبادَنا أن تَصَدَّعا
كَما رَشَفَ الصادي وَقائِعَ مُزنَةَرَشاشٍ تَوَلّى صَوبُها حينَ أَقلَعا
شَكَوتُ إِلَيها ضَبثَةَ الحَيِّ بِالحَشاوَخَشيَةَ شَعب الحَيِّ أَن يَتَوَزَّعا
فَما كَلَّمَتني غَيرَ رَجعٍ وَإِنَّماتَرَقرَقَت العَينانِ مِنهاَ لِتَدمَعا
كَأَنَّكَ بِدَع لَم تَرَ البَينَ قَلبَهاوَلَم تَكُ بِالآلافِ قَبلُ مُفَجَّعا
فَلَيتَ جِمالَ الحَيِّ يَومَ تَرحَلوابِذي سَلَمِ أَمسَت مَزاحيفَ ظُلّعا
فَيُصبِحنَ لايُحسِنَّ مَشيا بِراكِبوَلا السَيرَ في نَجدِ وَإِن كانَ مَهيَعا
أَتَجزَع وَالحَيان لَم يَتَفَرَّقافَكَيفَ إِذا داعى التَفَرُّق أَسمَعا
فَرحت ولو أَسمَعتُ مابي مِن الجَوىرَذِيَّ قِطارٍ حَنَّ شَوقاً وَرَجَّعا
أَلا يا غُرابي بَيتِها لاتَرَفَّعاوَطيرا جَميعاً بِالهَوى وَقَعا مَعا
أَتَبكي عَلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَتمَزارَكَ مِن رَيّا وَشَعباكَما مَعا
فَما حَسنٌ أَن تَأتي الأَمرَ طائِعاًوَتَجزَع أِن دَعى الصَبابَة أَسمَعا
كَأَنَّكَ لَم تَشهَدَ وَداعَ مُفارِقٍوَلَم تَرَ شَعبَي صاحِبَينِ تَقَطَّعا
تَحَمَّلَ أَهلي مِن قَنينَ وَغادَروابِهِ أَهلَ لَيلى حينَ جيدَ وَأَمرَعا
أَلا خَليلَيَّ اللَذَينِ تَواصَيابِلَومي إِلّا أَن أُطيع وَأَضرَعا
فَإنّي وَجَدتُ اللَومَ لايُذهِبُ الهَوىوَلَكِن وَجَدتُ اليَأس أَجدى وَأَنفَعا
قِفا إنَّهُ لابُدَّ مِن رَجعِ نَظرَةٍمُصَعَّدَةٍ شَتى بِها القَومُ أَو مَعا
لِمُغتَصِبٍ قَد عَزَّهُ القَومُ أَمرَهُيُسِرُّ حَياءً عَبرَةً أَن تَطَلَّعا
تَهيجُ لَهُ الأَحزانَ وَالذِكرَ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو أَوفى مِنَ الأَرضِ مَيفَعا
قِفا وَدِّعا نَجدا وَمَن هَلَّ بِالحِمىوَقَلَّ لِنَجدِ عِندَنا أَن يُوَدَّعا
بِنَفسيَ تِلكَ الأَرضُ ما أَطيَبَ الرُباوَما أَحسَنَ المُصطافَ وَالمُتَرَبَّعا
وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَنيعَلى كَبدي مِن خَشيَةٍ أَن تَصَدَّعا
فَلَيسَت عَشيّاتِ الحِمى بِرَواجِعٍعَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا
مَعي كُلّ غِرَّقَد عَصى عاذِلاتِهِبِوَصلِ الغَواني مُذ لَدُن أَن تَرَعرَعا
إِذا راحَ يَمشي في الرِداءَينِ أَسرَعَتإِلَيهِ العُيونُ الناظِرات التَطَلُّعا
وَسِربُ بَدَت لي فيهِ بيضٌ نَواهِدإِذا سُمتُهُنَّ الوَصلَ أَمسَينَ قُطَّعا
مَشَينَ أَطَّرادَ السَيلِ هَوناً كَأَنَّماتَراهَنَّ بِالأَقدامِ إِذا مِسنَ ظُلَّما
فَقُلتُ سَقى اللَهُ الحِمى دِيَمَ الحَيافَقُلنَ سَقاكَ اللَهُ بِالسُمّ مُنقَعا
وَقُلتُ عَلَيكُنَّ السَلامَ فَلا أَرىلِنَفسِيَ مِن دونِ الحِمى اليَومَ مقنَعا
فَقُلنَ أَراكَ اللَه إِن كُنتَ كاذِباًبَنانَكَ مِن يُمنى ذِراعَيكَ أَقطَعا
وَلَمّا رَأَيتَ البِشرَ أَعرَضَ دونَناوَجالَت بَناتُ الشَوقِ يَحنِنَّ نُزَّعا
تَلَفَّتُ نَحوَ الحَيِّ حَتّى وَجَدتُنيوَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتاً وَأَخدَعا
فَإِن كُنتُم تَرجَونَ أَن يَذهَب الهَوىيَقينا وَنَروى بِالشَرابِ فَنَنقَعا
فَرُدّوا هُبوبَ الريحِ أَو غَيِّروا الجَوىإِذا حَلَّ أَلواذ الحَشا فَتَمَنَّعا
أَمّا وَجَلالِ اللَه لَو تَذكُرينَنيكَذكريكِ ماكَفَفتُ لِلعَينِ أَدمُعا
فَقالَت بَلى وَاللَهِ ذِكرا لَو أَنَّهُيُصَبُّ عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ تَصَدَّعا
فَما وَجدُ عُلوى الهَوى حَنَّ وَإِجتَوىبِوادي الشَرى وَالغَورِ ماءً وَمَرتَعا
تَشَوَّقَ لِما عَضَّهُ القَيدُ وَإِجتَوىمَراتعَه مِن بَينِ قُفِّ وَأَجرَعا
وَرامَ بِعَينَيهِ جِبالاً مُنيفَةًوَما لايَرى فيهِ أَخو القَيد مَطمَعا
إِذا رامَ مِنها مَطلِعا رَدَّ شَأوَهأَمينُ القِوى عَضَّ اليَدَينِ فَأَوجَعا
بِأَكبَرَ مَن وَجَد بِرَيّا وَجَدتُهُغَداةَ دَعا داعي الفِراقِ فَأَسمَعا
وَلا بَكرَة بِكر رَأَت مِن حُوارِهامَجَرّاً حَديثاً مُستَبيناً وَمَصرَعا
إِذا رَجَّعت في آخِرِ اللَيلِ حَنَّةًلِذِكر حَديثٍ أَبكَت البُزلَ أجمعا
لَقَد خفتُ أَن لاتَقنَعَ النَفسُ بَعدَهُبِشَيءٍ مِنَ الدُنيا وَإِن كُن مَقنَعا
أَعذُلُ فيهِ النَفسَ إِذا حيلَ دونَهُوَتَأبى إِلَيهِ النَفسُ إِلّا تَطَلَّعا
سَلامٌ عَلى الدُنيا فَما هِيَ راحَةًإِذا لَم يَكُن شَملي وَشَملُكُم مَعا
وَلا مَرحَباً بِالرَبعِ لَستُم حُلولَهولَو كانَ مُخضَلَّ الجَوانِب مُمرِعا
فَماءٌ بِلا مَرعى وَمَرعى بِغَيرِ ماوَحَيثُ أَرى ماءَ وَمَرعىً فَمَسبَعا
لَعَمري لَقَد نادى مُنادى فراقنابِتَشتيتِنا في كُلِّ وادٍ فَأَسمَعا
كَأَنّا خُلِقنا لِلنَوى وَكَأَنَّماحَرامٌ عَلى الأَيامِ أَن نَتَجَمَّعا