أودع العذل كفة المنجنيق

أوْدِعِ العذلَ كفَّةَ المنجنيقِوالقَ وجهَ اللاحي بوجهٍ صفيقِ
ذا طريقُ السلوِّ قد قَطَعَتْهُمقلةٌ تستحلُّ قَطْعَ الطريق
بأبي مطفئٌ حريقي بوصلٍلا يزيدُ الحريقَ غيرَ حريق
شادنٌ موثقٌ عقودَ المواثيق وما عقدُ خَصْرِهِ بوثيق
صاغه صائغُ الملاحةِ من ماءٍ ولكنَّ خدَّهُ من رحيق
حقَّ خلعُ العذار فيه لم كان بخلع العذارِ غيرَ حقيق
لو رآه الزنديقُ ما شكَّ فيهأنه حُجَّةٌ على الزنديق
زار إذ زار في نقاب شقيقٍأنا أَفدي مُنقَّباً بالشقيق
كاسياً من رشاقةِ القدِّ ما لايكتسيه قدُّ القضيب الرشيق
ساحباً حُلَّةَ الدبيقيِّ لكنفي الدبيقيِّ منه جسمُ دبيقي
فدنونا دُنَوَّ نِضْوٍ عليلٍحين يدنو إلى طبيبٍ رفيق
واعتلقنا مثلَ اعتلاق الغريقين غريقٍ مُعلَّقٍ بغريق
وتأملته وقد دقَّ معنى الحسن فيه عن كلِّ معنى دقيق
فإذا وجهه ربيعٌ أنيقٌحين يصبو إلى الربيع الأنيق
وإذا جسمه نسيمٌ رقيقٌرقَّ عن رقَّةِ النسيم الرقيق
وإذا شاربُ الزبرجدِ منهواقفٌ بين لؤلؤٍ وعقيق
ابنُ عشرٍ وبعضِ عشرٍ خليقٌبارتداءِ البلوغ غيرَ حَليق
حين أعدى خَفْتَانَه صدأ الدرع وما إِن عداهُ رَدْعُ الخلوق
فهو طفلٌ بل يافعٌ في محلٍّحلَّ بين الدبّوس والدَبُّوق
ذو بنانٍ تُراضُ للخطِّ والعَقْد وطوراً للكاسِ والإِبريق
يستقيد التجميشُ منه عناناًليس تقتادُهُ يَدُ التحقيق
يا صديقي علامَ صرتَ عدوِّيوعدوّي عليه غيرُ صديق
ما شفيقٌ مَنْ لامَ فيه وما مَنلم يلمني في حبِّه بشفيق
شَرقَت من دمٍ مدامعُ عينٍما رَثَت لي وقد شرقتُ بريقي