📜 قصيدة لـ االسيد الحميري📚 مؤلف عباسي
لذلك ما اختاره رَبُهلخيرِ الأنامِ وصيّاً ظَهيرا
فقام بِخُمٍّ بحيثُ الغديرُوحطَّ الرِّحالَ وعافَ المَسيرا
وقُمّ له الدوحَ ثم ارتقىعلى مِنبرٍ كان رحلاً وَكورا
ونادى ضحىً باجتماعِ الحجيجِفجاؤوا إليه صغيراً كبيرا
فقال وفي كفّه حيدرٌيُليح إليه مُبيناً مُشيرا
ألا إنّ من أنا مولىً لهفمولاهُ هذا قضاً لن يَحورا
فهل أنا بلَّغتُ قالوا نعمفقال اشهدوا غُيَّباً أو حُضورا
يُبلّغُ حاضرُكم غائباًوأُشهِدُ رَبّي السميعَ البَصيرا
فقوموا بأمر مليكِ السمايُبايعْه كلٌّ عليه أميرا
فقاموا لِبَيْعَتِه صافقينأكفّاً فأوجس منهم نَكيرا
فقال إلهيّ والِ الوليَّوعادِ العدوُّ له والكفورا
وكن خاذِلاً للأولى يخذلونوكن للأولى يَنصرون نَصيرا
فكيف ترى دعوةَ المصطفىمُجاباً بها أم هباءً نثيرا
أُحبُّك يا ثانيَ المُصطفىومن أشهد الناسَ فيه الغَديرا
وأشهدُ أنّ النبيَّ الأمينَبلّغ فيكَ نداءً جهيرا
وأنّ الذين تَعادوا عليكَسيصلَوْنَ ناراً وساءت مصيرا