أخت جساسٍ تواري وارحلي

أختَ جَسّاسٍ تَوارَيْ وَاِرحَليعَن فِنانا اليَومَ ثُمَّ اِنتَقِلي
أَنتِ أَلقَيتِ وَأَغرَيتِ بِناسَتَرَيْ مِنّا ضِرامَ الشُّعُلِ
كُنتِ بِالأَمسِ تَغُرِّينَ أَخيوَتُمَنِّيهِ بِما لَم يَفعَلِ
وَتَقولينَ أَخي صِهرُكَ مامِثلُهُ مِمَّن أَرى بِالمِعبَلِ
ما لَهُم مِن حُجَّةٍ مَعروفَةٍلَو رَأوا حَقّا لَأَضحى مُنجَلِي
يا كُلَيبٌ كُنتَ جاهِي وَلَقَدجارَ جَسّاسٌ بِقَتلِ البَطَلِ
فَأَتاهُ وَهوَ عَنهُ غافِلوَحَباه طَعنَةً في المَقتَلِ
فَاِبتَلاني وَدَهاني بشجاقَد مَضى لي وَشَجا لي مُعتَلِي
أَسعِدوني إِخوَتي ثُمَّ اِندُبواأَسَداً كانَ فخارَ المَحفَلِ
طَودَ عِزٍّ وَهُماماً في الوَغىيَمنَعُ الأَقرانَ وَسطَ القَسطَلِ
لَم يَكُن نِكساً وَلا ذا مَيلٍعِندَ وَقعِ البِيضِ بِالمُنتَعَلِ
اندُبوا لَيثاً عَفِيراً بِالدِّمايَفحَصُ الأَرضَ صَريعاً مِن عَلِ
أَسعِدوني لا تَلُوموني في البُكاإِنَّ في الأَحشاء ناراً تَصطَلي
يا قَتِيلاً قَتلُهُ جَرَّعَنيعِندَ فَقديهِ نَقعَ الحَنظَلِ
صِرتُ في لُجَّةِ بَحرٍ زاخِرٍصاعِداً طَوراً وَطَوراً يَنزِلُ
لَيتَني ما عِشتُ يَوماً بَعدَهُلَيتَني قَرَّبَ مَوتي أَجلي
اسلُبوا عَقلي وَرُوحي بَعدَهُفَهُمومي بَعدَهُ لا تَنجَلي
لا صَفا عَيشٌ وَقَد غابَ فَتىًلَيتَ نَفسي خَرَجَت مِن هَيكَلي
مَن يُبَلِّغنِي الحِمى مِن بَعدِهِمَن يُبَلِّغنِي رَفِيعَ المَنزِلِ
بَطَلٌ ضِرغامَةٌ حينَ بَداتَحتَهُ الأَشقَرُ مِثلَ التَّنَفُلِ
مَن تَفِرُّ الخَيلُ في الرَّوعِ لَهُبَطَلٌ مِثل هِزَبرٍ مُشبِلِ
يا بَني تَغلِبَ لا تَتأَخَّرواوَاِطلُبوا ثَأرَ مَلِيكِ الجَحفَلِ
إِنَّني قاتِلَةٌ مَقتُولَةٌفَعَسى الأَيامُ أَن تُعقِبَ لي
هَرَبَت بَكرٌ وَخَلَّت دارَهاشَرَدَت مِثلَ نَعامٍ جُفَّلِ
يا بَني بَكرٍ هَلُمُّوا شَمِّرُواسَوفَ نَفنيكُم غَداً بِالمُنصُلِ
بِرِجالٍ لَيسَ فيكُم مِثلُهُممِن بَني تَغلِبَ تَحتَ القَسطَلِ
فَلَقَد حُمِّلنا ما لَو بَعضُهُحُمِّلَت أَجمالُنا لَم تُحمِلِ
يا بَني بَكرٍ كَفاكُم فِعلُكُملا تَلومونا إِذا لَم نَجهَلِ
لَو قُتِلتُم كُلُّكُم قاطِبَةًلَم تَكُونوا كُلُّكُم في مَعدِلِ