ما الشوق إلا زناد

ما الشوقُ إلا زنادْيُوري بقلبي كلِّ حينْ نيرانا
ومَنْ بُلِيْ بالفراقْينتابه ليلُ السليم حيرانا
يا ليتَ شعريَ هلْتنوي وقد ولَّتْ إياب
أيامُ حبّي الأولإذْ ملبسي ثوبُ الشباب
مُطَرَّزاً بالعَذَلْوإذْ أقولُ للصّحاب
سِيرُوا كَسَيْرِ الجيادْوبادروا للمجونْ فُرْسانا
ومَنْ أرادَ السّباقْإلى كناسٍ وَرِيمْ فالآنا
قلْ أَيّةً سَلَكاعهدُ الشبابِ المحيلْ
أضلَّ أم هلكاأمْ لا إليه من سبيل
لا تَلْحَني في البكاإن أخَذَتْ منّي الشّمول
وَْدي على الوجدِ زادْذكرتُ والذكرى شجونْ إخوانا
ذوي حواشٍ رقاقْعاطيتُهُمْ بنتَ الكروم أزمانا
وليلةٍ بالخليجْوالبدرُ قد ألقى شعاعْ
عليه ضوءٌ بهيجْوَفُلْكنا تجري سراعْ
أحْسِنْ بها من سروجْنركبها على اندفاعْ
بحرٌ إذا مدَّ كادمن كثرة الفيضِ يكونْ طوقانا
أحشاؤه في اصطفاقْإن جُرِّدَتْ خيلُ النسيم فرهانا
دنيا تجلّتْ عروسْعلى بساطِ السُّنْدُسْ
فاشربْ وهات الكؤوسفهْيَ حياةُ الأنفُسْ
وإن أتيتَ الغُروسفاعْدِل إليها واجْلِسْ
حيث الرياضُ نجادْلصارمٍ راقَ العيون عُرْيانا
وللكمامِ انْشِقاقْعنْ زاهراتٍ كالنجوم أَلوانا
وصاحبٍ صَلُحاللأنْسِ محمودِ الخلالْ
تلقاه مصطبحابين المياهِ والظلال
وإنْ عذولٌ لحافي القهوةِ الصَّهباءِ قال
سَكْرَهْ على شاطي وادْقد عاتَقَتْ فيه الغصونْ أغصانا
تعدلُ مُلْكَ العراقْعندي فساعدْ يا نديم نَدْمانا