📜 قصيدة لـ االتطيلي الأعمى📚 مؤلف أندلسي
أرَجّمُ فيكَ الظنَّ كلَّ مُرَجَّموحاشاكَ لم أرْتَبْ ولم أتَنَدَّم
وعِنْدِي من الودِّ الذي ما انتحى لهسُلُوٌّ ولا أوْدى به لَوْمُ لُوّم
ذكرتُك ذكرَ النازحِ الدار دارَهُبحيثُ هواهُ من سحيلٍ ومُبْرَمِ
وأنت بنيتَ المجدَ بالبأسِ والنّدىوقد هدموه في لبُوسٍ ومطعَمِ
إذا ضلَّ طُلاّبُ المكارمِ سُبْلَهافأنتَ لها أهدى من اليد للفم
بأيِّ لسانٍ يدعي معَكَ العلاأخو الجَهْدِ لم يكْرُمْ ولم يتكرَّم
تَوَهّمَ أن البدرَ حيثُ سرى لهفأمَّل يَعْلُوهُ بأقْصرِ سُلّم
على رِسْلِهِ حتى يُرى بينَ أرْبعتصُدُّ عن العليا بها كلَّ مُحْرم
تَلأْلؤَ دريٍّ وغفضالَ ديمةٍوهيبةَ هنديٍّ وإقبالَ ضَيغم
أبا قاسمٍ خُذها عتابَ تَذُّللٍوَرُبَّتمَا كانتء عتابَ تَبَرُّم
أَنمْضي الليالي لا تُقضّي مآريولو شفّني همّي بها وَتَهمُّمي
غنيتُ بما أعْطِيْتُ عما حُرِمْتُهُفالاً أكن مُثْرٍ فلستُ بِمُعْدَم
وأنْكَرتُ ما لاقيتُ ثم عَرَفتُهُإذا كان ما لا بدَّ منه فسلّم
ولم أتحدَّثْ بالتي لا أنالُهَاومن يَتَعَلَّقْ بالأباطيلِ يُسْلَم
وما تَطْلُبُ الأيّامُ منّي وإنماأنا المشرفيُّ المُنتَضى في يدِ الكمي
بعَيشِكَ سَلْها كيف كنتُ وقد جَلَتْعليَّ الرزايا بين بِكْرٍ وأيِّمِ
وقد وَأبيها مُيّزَتْ حقَّ مَيْزِهَافسلنيَ عنها غيرَ عيٍّ ولا عمي
رأيتُ الغِنَى وَقْفاً على كلِّ جاهلٍفيا عينَ ذي الجهلِ انْعَمي ثُمّتَ انْعَمي
أبَا قاسمٍ هاكَ الثَّنَاءَ وَإنماهُوَ الشّوْقُ أرْمِيهِ إليكَ وَيَرْتَمي
تَأهّبَ لي صَرْفُ الزَّمَانِ بِزَعْمِهِلقد جُنَّ حتَّى ظنَّ أنّكَ مُسْلمي
أعِدْ نَظْرَةً في صَادقِ الودِّ غَضّهِيُواليك إلظَاظَ الحجيجِ بزمزم
تَيَمّمَ حتى عَايَنَ الماءَ مُطْلَقاُفهل تُجْزِيَنْ عَنْهُ صَلاة التيمم
أجِدَّكَ لم تَعْجَبْ لجدْبِ مَسَارحيبحيثُ رأيتُ الرَّوْضَ رَطْبَ التنمنم
وكم نطفة منْ ماءِ وجهي أرَقْتُهابودّيَ لو أنّي أرَقْتُ لها دمي
وما لمتُ نفسي يومَ جئْتُكَ مادحاًولكنّهُ مَنْ يَحْرِمِ اللهُ يُحْرَمِ
أأكسِرُ قوْسِي بعدَ عِلمي بأَنَنيرميتُ فما أخْطَيْتُ شاكلةَ الرَّمي