كفى الإثم بعض الظن كيف التوهم

كفى الإثم بعض الظّنّ كيف التّوهّمُأيرضى لبيبٌ بالمظنّة يأثمُ
ومن يرم بالسّوء البرىء فلم يزلبمقت الورى يُرمى ولم يك يُكرم
إذا مس عرض الحرّ مُقالةفليس لحرّ بالمساس تألّمُ
فما شرُف الياقُوت بالنّار مُؤلمٌولا الذّهبُ الإبريزُ بالسّبك يهضمُ
ولا لضياء النّيّرين إذا بداخُسوفُهما عيبٌ به الضّوءُ يُوسمُ
وما نقص حدّ السّيف بالسّنّ مُنقصٌولكن يُرى في فعله وهو أصرمُ
ومن شتم الدُّر النّفيس فلا يرىلهُ شاتما بل شاتمُ الدُّرّ يُشتمُ
لئن يحلُ قدحي في لسان فرّبّماحلا وهو يحوي ناقع السّمّ مطعمُ
وإن لسعت عرضي عقاربُ ألسنفإنّ لساني في اللّواسع أرقمُ
وما ثوبُ عرض الحرّ لّطخ الخنابه غير مطليّ به يتحتّمُ
لئن قذفُوا رجما فشهبُ مقاوليبهنّ شياطينُ القواذف ترجُمُ
سيعلمُ من ألقى مواقد ريبةعليّ بمن تلك المواقدُ تُضرمُ
إلى أن يظنّ المحرُوقون بنارهاعليهم كأنّ البرد منها جهنّمُ
همُ قصدُوني بالإذاية واجترواعلى حسد منهمُ وما كنتُ أجرُمُ
كفاني ضرّ الحاسدين عذابُهمبفضل ولم يُحظوا بما أنا مُنعمُ
دعاهُم نسيبُ الشّعر منّي لريبةأكلُّ فصيح قال شعرا مُتيّمُ
لئن كان لي في الشّعر فسقٌ وريبةٌفإنّ ضميري بالعفاف مُسلّمُ
نعم أنا أهوى كلّ أحور أغيدبه يُنقضُ الصّبرُ الجميلُ ويُبرمُ
فما البدرُ إلا من سناهُ ولم تملغُصونُ الرُّبى إلا عليه تُسلّمُ
يحلُّ عُرى صبري وحلمي بوجههربيعُ بها لكن عليّ مُحرّمُ
يظنُّ وفي بعض المظنّة ماثمٌتسلّيتُ أو بُحتُ الّذي كنتُ أكتمُ
فدع ظنّ سلواني وأيقن بضدّهبلى أنا صبٌّ في الصّبابة مُغرمُ
إذا صدّ عنّي صُمتُ عن مطعم الكرىوإن يرضى فهو العيدُ عندي وأعظمُ
فيا عجبا منّي أرى الصّوم هجرهُوعيدي منهُ الوصلُ والعيدُ بيرمُ
عنيتُ أبا عبد الإلاه مُحمّدابه مذهبُ النّعمان يُبدا ويُختمُ
به رمز عين الكنز في الفقه قد غدايُصرّحُ بالمعنى الخفيّ ويعلمُ
تحلّى به صدر الشّريعة إذ بدابه مُنتقى الدُرّ اليتيم يبسّم
تجمّع فيه العلم والفضلُ فاغتدىبه مجمعُ البحرين في النّاس يُعلمُ
إذا أظلم المعنى فمصباح ذهنهلمنهاجه يهدي به وهو مُظلمُ
سراجٌ بأفق الفهم نهرُ فوائدوبحرٌ بأمواج المعارف خضرمُ
لهُ فضّ أبكرالفتاوي لأنّهأبُو عُذرها ما دام فيها تختّمُ
تراهُ بتحقيق العلوم كأنّماأدلّتهُ شمسٌ وبدرٌ مُتمّمُ
فأمّا أصولُ الدّين تُدرى فُرُوعُهابه وأصول الفقه من فيه تُرسمُ
وللنّحو أضحى والبيان تفاخُرٌبه إن بدوا والخصم فيهنّ يختصمُ
أمولاى هذا الختمُ ختمٌ مُباركٌعليك به نشر الثّنا ليس يكتمُ
ختمت به العيني على الكنز فاغتدىعينا عن العلم الّذي فيه معدمُ
فلا زلت إكليلا على هامة العلىيعزّ بكم عصر الزّمان ويفخمُ
ولا زالت العليا ملاك يمينكمتُصرّفها فيما تشاءُ فتخدمُ
وصلّ على خير الأنام مُحمّدشفيع الورى في الحشر والخطبُ مظلمُ