يا من له المشتكى ياراحم المهج

يا من لهُ المشتكى ياراحم المهجعجّل لنا بنزُول الغيث والفرج
واسق البلاد وأرو الأرض من ظمأبماء مُزن على الأفاق مُنتسج
وأكسها حُلل الأنوار ضافيةخُضرا مُدبّجة من نُورها البهج
حتّى يُرى وجهها الزاهي بزهرتهفي بهجة بدلا من وجهها العسج
ويُصبح البرُّ من صوب الغمام يُرىكأنّه البحرُ بالأمواج في لجج
فيقتلُ الجدب إحياءُ البلاد بهفي بحره غرقا من كلّ مُختلج
كلٌّ أتى باب فضل منك سائلهُوليس عن بابك الأسمى بمنعرج
وقلبهُ وجلٌ بالذّلّ مُتّزرٌلله مُفتقرٌ في ما لديه رج
في أجمع صلحت بأدمُع سفحتوأضلع لفحت رمضى من الزّنج
النّفسُ في وصب والجسمُ في نصبوالقلبُ في كرب والصّدرُ في حرج
إليك مُدّت أكُفّ الخلق سائلةوطفاء سائلة من فضلك النّهج
توجّهوا لك في الشّكوى بقلب سجباكي الدّما ولسان بالدّعا لهج
من عاجز من على أدنى معاشهمُلا يقدرون على سعي ولا دلج
أراملُ وصغارٌ لا مجال لهموواهنُ الجسم من ضُرّ ومن عرج
وكلّ عجماء لا تدري مطالبهامن المعاش بقفر الأرض في همج
فلا تُخيّب رجاء القاصدين إلىأبواب فضلك يا من بالوفاء رُجي
أنت الملاذُ إذا ما شدّةٌ عظمتوليلها بصباح الكشف لم يهج
أنت الغياثُ للهب المستغيث بكإذ أخلف الغيثُ أو ليلُ الخطوب دجى
أنت المرجّى لرفع البؤس حين أتىأنت المعدّ لدفع الحادث العلج
من ذا أتى بابك الأعلى يُؤمّمهيوما بصادق آمال ولم يلج
من ذا يُناجيك في تفرج كربتهلوم يبت وهو من تلك الكُروب نج
من ذا سواك جديرٌ بالإجابة إذيدعُوك داع بقلب بالهموم شجي
يا ربّ إن عظمت منّا الذُّوبُ فماتعظيمها في عظيم العفو من نتج
وإن تجاوز في ظُلم الورى أحدٌحدّا تجاوز وتُب عليه لم يهج
ولا تُؤاخذ جميع العالمين بهيغدُو البريءُ مُصابا والطلوبُ نج
يا من خزائنُ رُحمى الفضل ما نفدتمنهُ اجرنا من اللأوا فلم نحج
رُحماك عمّت عُصاة العالمين عدوابالكفر أو ملحدا في الدين منك رج
توسّلوا لك بالمختار من مُضرمُحمّد افضل الرّاقين في الدّرج
بما دعاك به أيوبُ في ظُلملكشف كرب ومُوسى حيثُ كان نجي
وما الخليلُ دعا في النّار حتّى غدتبردا لهُ وسلاما وهي في وهج
وما توسّل إسحاقُ الذّبيحُ بهوناح نُوحٌ فأنجى كلّ مُزدوج
وما تضرّع يعقوبٌ به أسفاعلى ابنه يُوسف في الجبّ وهو سجي
وما به آدمٌ حُطّت خطيئتهُوتُبت عنه وعن حوّا فلم يحج
أرسل حوامل ماء منك مُنسجممُبارك نافع من كلّ مُرتعج
فتصبحُ الأرضُ من صوب الغمام تُرىمُخضرّة وهي بالأزهار في أرج
فأنت أكرمُ مسؤُولن وأبلغُ مأمُول وأكلأ موكول إليه لجي
وصلّ ربّي على الهادي الشّفيع إذايوم الجزا ضاقت الأهوالُ بالمهج
والال والصّحب والأزواج ما انهمرتسحابُ غيث بنفع الأرض مُتزج
واغفر لناظمها والسّامعين لهاواختم بخير لا يا رافع الدّرج