لا راقني إلا الحداد لبوس

لا راقَني إِلّا الحِدادَ لَبوسُإِنَّ النَعيمَ مَعَ النَعِيِّ لَبوسُ
بِاللَهِ يا عيداً تَبَسَّمَ لِلوَرىلا تَلقني إِلّا وَأَنتَ عَبوسُ
هَل عادَةُ المُشتاقِ لَيلَةَ عيدِهِوَصَباحِهِ إِلّا بُكاً وَرَسيسُ
دَمِيَ المحلُّ وَما نَحَرت وَإِنَّماإِنسانُ عَيني في دَمي مَغموسُ
وَسَدَدتُ بِابي عَن عِدايَ ثَلاثَةًخَوف البُكا وَالشامِتونَ جُلوسُ
يا رُبَّ باكِيَةٍ مَعي قَد رابَهافِعلٌ مِنَ المُتَمَلِّقينَ خَسيسُ
قالَت لَقَد ضَيَّعتَ حَقَّكَ عِندَهُملم لا تُماكِسهُم وَأَنتَ مَكيسُ
هَل يَنفَعَنّكَ أَن يَغُصّ بِجَمعِهِمهذا النَدى إِذا خَلا ذا الكيسُ
فَأَجَبتُها وَالعِلمُ أَنفَسُ جَوهَرٍحَظُّ الغَريمِ وَإِن سَما مَبخوسُ
ماذا عَسى يُعطونَني وَأَنا اِمرُؤٌعِندي دَنانيرُ المُلوكِ فُلوسُ
خَبُثَ الزَمانُ كَما تَرينَ وَأَهلُهُكُلُّ اِمرئٍ في وُدِّهِ تَدليسُ
كُفّي سَأَقبِسُهُم هُدايَ وَمَغنَميمِنهُم ثَوابُ اللَهِ وَالتَأنيسُ
إِنّي إِذا سُرَّ النَديمُ بِكَأسِهِطافَت عَليّ مِنَ الغَرامِ كُؤوسُ
نارُ الأَسى في أَضلُعي مَشبوبَةٌوَشَهابُها مِن زَفرَتي مَقبوسُ
قَد فُلَّ صمصامٌ لَدَيَّ مُهَنَّدٌوَاِبتَزَّ عِلقٌ في يَدَيَّ نَفيسُ
غُصنُ الملاحَةِ غَيرَ أَنَّ وقارَهُيَأبى عَلَيهِ أَن تَراهُ يَميسُ
تَثني مَعاطِفها الغُصونُ وَما لَهُبَينَ الغُصونِ مِنَ الحَياءِ حَسيسُ
خفت العُيونَ عَلَيهِ مُنذُ غَرَستهُفَذَوى كَأَن لَم يُثمِر المَغروسُ
رَيّان مِن ماءِ الشَبيبَةِ نائِرلَبِسَ الجَمالَ فَخُرِّقَ المَلبوسُ
وَالمَرءُ لَيسَ بِثابِتٍ بنيانهُحَتّى يَكونَ عَلى البقا التَأسيسُ
وَلَرُبَّما دَعَتِ الشَبيبَةُ لِلهُدىوَأَضَلَّ شَيبُ الرَأسِ وَالتَقويسُ
تَبّاً لِقَومٍ لا يَرونَ هُداهُمُحَتّى تَشيبَ عَوارِضٌ وَرُؤوسُ
أَبنيّ مُذ مَنَحتكَ سبتَة لِلعُلالَم يَرضَها يَحيى وَلا إِدريسُ
وَالقَيرَوانُ حِمى أَبيكَ وَما نَأىإِلّا وَربعُ القَيرَوانُ دَرِيسُ
نَحنُ البُدورُ النَيِّراتُ وَمِصرُنافَلكٌ بِشُهبِ رِماحِنا مَحروسُ
نَختالُ فَوقَ الخَيلِ في ظَلَلِ القَناأسداً وَقَد وَقَدَ الغداةَ وَطيسُ
لكِن أَصابَتنا مَصائِبُ ذُلِّلَتمِنهُنَّ أُمُّ اللَيثِ وَهيَ شَموسُ
عَبدَ الغنيّ اِشتَقتُ هَل لَكَ أَوبَةُفي الدَهرِ تُرجى أَم أَبوكَ يَؤوسُ
دِمَني وَإِن مُلِئَت دُمىً وَحَدائِقاًكَالبيدِ بَعدَكَ ما بِهِنَّ أَنيسُ
قبحت مَحاسِنها وَضاقَ رَحيبُهاإِنَّ القُصورَ عَلى الكَظيمِ حَبوسُ
حَسَناتُ أَيّامي ذُنوبٌ بَعدَمافارَقتني وَسُعودُهُنَّ نُحوسُ
وَلَقَد أَحومُ عَلى المَوارِدِ خامِساًفَإِذا شَرِبت فَعَذبهنَّ مَسوسُ
لَقبانِ ذا مَعكوسُ ذا وَكِلاهُماحَسنٌ وَقَد يستَقبحُ المَعكوسُ
زانَ الحلى عَبد الغنيّ بِحُسنِهِوَاِزّيّنَت هِندٌ بِها وَلَميسُ
قَد كانَ يُقعِدُ دَهرَهُ وَيُقيمهُطِفلاً وَيُبرِمُ أَمرَهُ وَيَسوسُ
وَيَحِلُّ ما عَقَدَ الكَهول بِرَأيِهِوَيُصيبُ مَعنى الشَيء حينَ يَقيسُ
ثَبَتَت حباهُ فَدونَهُنَّ يلملمٌوَسَمَت علاهُ فَدونَها البِرجيسُ
آنَست مِنهُ سَكينَةً وَتُقىً عَلىعَقبَيهِ يَنكُصُ مِنهُما إِبليسُ
جادَت ثَراكَ مِنَ العُيونِ سَحائِبٌوَنَعَتكَ أَقمارٌ مَعي وَشموسُ
فَأَنا أُقيمُ مَعَ النَوادِبِ مَأتَماًوَمَعَ الحِسانِ الحورِ أَنتَ عَروسُ
أَسعِد أَباكَ بِرَحمةٍ وَاِشفَع لَهُيَرحَمهُ رَبُّ العِزَّةِ القدّوسُ
وَالوَيلُ مِمّا يَتَّقيهِ لَهُ غَداًإِن غابَ عَنهُ وَجهكَ المَرغوسُ
ها إِنّ أَجفان الكَظيمِ غَضيضَةٌحَتّى تَراكَ وَرَأسهُ مَنكوسُ
بِمَحَبَّةِ القُرآنِ كُنت موكّلاًحَتّى رَثى لَكَ لَوحُكَ المَدروسُ
يلهى عَنِ الكتّابِ صَحبُكَ نوّماًعِندَ الصَباحِ وَهَمُّكَ التَغليسُ
وَلَقَد تَسوؤكَ لِلبَطالَةِ حَلقَةٌسَرَّتهُمُ أَو جُمعَةٌ وَخَميسُ
لَم تدّغم فيهِم كَأَنَّكَ مُطبِقٌوَكَأَنَّ كلاً مِنهُم مَهموسُ
نَغَماتُ داوودٍ قَرَأتَ بِها فَلَوأَصغى إِلَيكَ لَأَسلَمَ القِسّيسُ
شَتّانَ نَحنُ سَكَنتَ طوبى آمِناًوَسَكَنت حَيثُ يَروعَني الناقوسُ
في دارِ إِسلامٍ وَسِلمٍ لِلعِداضامَ النَصارى أَهلها وَمَجوسُ
ما خِلتُ قَبلَ مَغيبِ وَجهِكَ في الثَرىأَنَّ البُدورَ تَحوزهُنَّ رُموسُ
أُسدُ الشَرى مِمّا مَلَأت عُيونهاظَنَّت بِأَنَّ حِمى أَبيكَ الخيسُ
وَالطَيرُ مِمّا اِستَحسَنَتكَ وَرُعتَهاظَنّت أَبازٌ أَنتَ أَم طاووسُ
لِلَّهِ نَفسكَ ما أَشَدّ إِذا وَهَتعِندَ المَكارِهِ لِلكِرامِ نُفوسُ
لَو كُنتَ في نوبِ اللَيالي مَعقليما نالَني بِذُنوبِها تَضريسُ
لَو كانَ عُمرُكَ خَمسَ عَشرَةَ حِجَّةًلَسَطا عَلى الأَعداءِ مِنكَ خَميسُ
وَدَعَتكَ أَعلامُ العُلومِ إِمامهاوَتَيَمَّمَتكَ مِنَ العِراقِ العيسُ
لكِن طَوَتكَ يَدٌ شَديدٌ بَطشهاسِيّانِ مَرؤوسٌ بِها وَرَئيسُ
كتبَ الفناءُ عَلى بَني الدنيا فلميَسلم سُليمانٌ وَلا بلقيسُ
سَل كُلَّ جَبّارٍ عَنيدٍ ما لَهُبَعدَ القُصورِ مَحلّهُ الناووسُ
داسَ الكُماةَ بِخَيلِهِ حَتّى غَداوَمناطُ تاجِ المُلكِ مِنهُ مَدوسُ
دَمعي عَلى القَبرِ الأَنيقِ جَمالهُأَبَداً وَإِن حَبَسَ الحَبيبَ حَبيسُ
وَلِعلَّةٍ ما زُرتهُ غِبّاً وَهَليَشفي غَليلي حَولَهُ التَعريسُ
يا لَيتَ شِعري وَالذُنوبُ كَثيرَةٌوَالظَنُّ إِلّا في الكَريمِ بَخيسُ
رَوعي المَروعُ هَل يَكونُ جَزاؤهُبِاِبنِ المقدّسِ روحهُ التَقديسُ
يا مُبتَلي النَعيم بعلةٍفيها عَذابٌ لِلصَبورِ بَئيسُ
وَمُكبّراً مُذ كانَ لا صغرٌ بِهِوَمُطهّراً لَم يَدرِ ما التَدنيسِ
شَمسُ المَعالي لَو بَزَغت زَمانهُلَأَتاكَ يَقتَبِسُ السَنا قابوسُ
كُنّا نُنفّسُ عَنكَ غمّاءُ الرَدىبِنُفوسِنا لَو أَمكَنَ التَنفيسُ
إِنَّ المَنِيَّةِ عِلَّةٌ في برئِهاغُلب المَسيحُ فَكَيفَ جالينوسُ